التيار (نواكشوط) - قال وزير الصحة الموريتاني، محمد محمود اعل محمود، إن توسيع خدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي يندرج في إطار تنفيذ برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني “طموحي للوطن”، خاصة في شقه المتعلق بتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية.
وأوضح الوزير، اليوم بمدينة كيهيدي، خلال إشرافه رفقة الوزير المنتدب المكلف باللامركزية على إطلاق خدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي في ولايتي كوركول ولعصابه، أن هذه الخطوة تمثل آلية عملية لترسيخ الإنصاف الاجتماعي وتخفيف الأعباء الصحية عن المواطنين، خصوصًا الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
وأضاف أن الإصلاحات التي شهدها القطاع الصحي، في إطار سياسة الحكومة، مكنت من توسيع قاعدة المستفيدين من التأمين الصحي بشكل غير مسبوق، من خلال إدماج فئات جديدة، من بينها الوالدان، والأرامل، والطلاب، وذوو الاحتياجات الخاصة، وعمال القطاع غير المصنف، إضافة إلى أكثر من 150 ألف أسرة متعففة، بما يعادل نحو 900 ألف مواطن.
واستعرض وزير الصحة حزمة الخدمات الصحية المجانية التي توفرها المنظومة الصحية الوطنية، وتشمل الإنعاش والنقل الطبي الاستعجالي، والتكفل بحالات الطوارئ، وعلاجات السل والسيدا، وبرامج التلقيح والتغذية، إضافة إلى تصفية وزراعة الكلى، وعلاج أمراض القلب والسرطان، والدعم الخاص بالتكلفة الجزافية للنساء الحوامل.
وأكد أن توسيع خدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي في ولايات الداخل يشكل خطوة نوعية في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتعزيز اللامركزية الصحية، وترسيخ العدالة في الولوج إلى العلاج.
وتأتي هذه الانطلاقة ضمن المرحلة الثانية من الانتشار الجهوي لخدمات الصندوق، والتي شملت، إضافة إلى كوركول ولعصابه، ولايات داخلت نواذيبو واترارزه، بعد المرحلة الأولى التي غطت ولايات نواكشوط الثلاث وولاية لبراكنه.
وبحسب نفس المنهجية المتدرجة، من المقرر أن تستفيد خلال العام الجاري 2026 ولايات الحوضين وآدرار وكيديماغه من خدمات الصندوق، على أن يتم تعميمها على بقية ولايات الوطن خلال عام 2027.
وحضر حفل الإطلاق السلطات الإدارية والمنتخبون المحليون، إلى جانب ممثلي الشركاء الفنيين والماليين، وعدد من أطر القطاع الصحي على المستويين المركزي والجهوي.



