التيار (نواكشوط) - قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن مئات الأطفال المنحدرين من أسر السجل الاجتماعي استفادوا من برنامج التميز الجمهوري، الذي أتاح لهم، في إطار تمييز إيجابي، الالتحاق بإعداديات وثانويات الامتياز، والحصول على منح دراسية ومواكبة تربوية خاصة.
وأوضح الوزير الأول أن الحكومة، وبتعليمات مباشرة من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، قررت تأمين جميع طلاب التعليم العالي، إلى جانب تعميم المنحة الجامعية على كافة الطلاب المنحدرين من أسر السجل الاجتماعي، تعزيزًا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأشار ولد اجاي إلى أن الحكومة نجحت، ولأول مرة، في تثبيت أسعار المواد الأساسية، بل وخفضها في بعض الأحيان طيلة سنة 2025، من خلال آلية متفق عليها مع المنتجين والمستوردين، شملت الأرز الموريتاني، والقمح، والسكر، والزيت، واللبن المركّز، وتعتمد على تحديد سعر التكلفة وهامش ربح معقول، مع وضع سقف سعري لا يُتجاوز لمدة أربعة أشهر.
وفيما يتعلق بحماية المستهلك، كشف الوزير الأول أن فرق حماية المستهلك نفذت خلال سنة 2025 ما مجموعه 28,700 عملية تفتيش، أسفرت عن توثيق 9,000 مخالفة، ومعالجة 3,600 شكاية، وإغلاق وتغريم 3,800 محل، ومصادرة 2,400 طن من المواد، إضافة إلى إحالة 32 مخالفة إلى العدالة.
وأكد أن الأولوية التي مُنحت، في إطار برنامجي تنمية نواكشوط والتنمية المحلية، للمناطق والأحياء والقرى الأكثر هشاشة، والأقل حظًا في مجالات التعليم والصحة والماء والكهرباء، تعكس بوضوح تجسيد الحكومة لرؤية رئيس الجمهورية في مجال التآزر والإنصاف.
وأضاف أن مشروع حركية نواكشوط يشكل إحدى أبرز سياسات التمييز الإيجابي، إذ يهدف إلى توفير نقل عمومي مريح وسريع ومنخفض التكلفة، عبر باصات حديثة ومسارات محجوزة، موجهة أساسًا لصالح المواطنين ذوي الدخل المحدود.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير الأول أن مقاطعات عرفات، والرياض، والسبخة، والميناء، وتوجنين، ودار النعيم استفادت من 74% من شبكة الطرق التي شُيّدت في نواكشوط سنة 2025، والبالغة 68 كلم، إضافة إلى الطريق الالتفافي بطول 50 كلم، والجسور الثلاثة الجديدة، وبرنامج الإنارة العمومية.
وعلى الصعيد الأمني، أكد ولد اجاي أن الجهود الوطنية تواصلت وتعززت، انسجامًا مع الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، الهادفة إلى بناء مؤسسة عسكرية عصرية، قوية وجاهزة، قادرة على الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية وحدة التراب الوطني.
وأشار إلى أن الحكومة أولت أهمية خاصة للبعد الإنساني والاجتماعي للمقاربة الأمنية، من خلال تحسين ظروف عمل أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن، ومراجعة الرواتب، وإقرار امتيازات مالية لأبناء الشهداء، وتعزيز آليات التكفل بالمتقاعدين.
كما تحدث الوزير الأول عن الجهود المبذولة في مجال تعزيز الأنظمة البيومترية، عبر إطلاق نظام “الخاطر” لتسجيل العابرين، ونظام “ديّار” للتحقق من وضعية الأجانب، وهو ما مكّن من تسجيل عشرات الآلاف من الوافدين، وإجراء مئات الآلاف من عمليات التحقق الأمني.
وأعرب الوزير الأول عن أسفه لبعض الأنشطة التي لم يشرع فيها أو تأخر إنجازها بسبب تعقيدات عرضية، متحملا مسؤوليته عن أي تقصير، ومجددا التزامه بمواصلة العمل لضمان إنجازها في أقرب الآجال.



