وزير الاقتصاد يعرض أمام الأمم المتحدة مقاربة موريتانيا في ربط السلم بالتنمية

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، إن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز السلم واللحمة الاجتماعية التي اعتمدتها موريتانيا نهاية ديسمبر 2025 تمثل مقاربة شاملة لربط الأمن بالتنمية، وجعل الاستقرار رافعة للنمو الاقتصادي وجاذبية الاستثمار.

وأوضح الوزير، خلال عرض قدمه أمام لجنة تعزيز السلم التابعة للأمم المتحدة، أن هذه الاستراتيجية تقوم على نهج وقائي يهدف إلى تحصين النسيج الاجتماعي ومعالجة مواطن الهشاشة عبر التنمية والإنصاف، بدل الاكتفاء بالمعالجة الأمنية التقليدية.

وبين أن الاستراتيجية ترتكز على جملة محاور من بينها الشمول المجالي والاجتماعي، والتمكين الاقتصادي للشباب والنساء، وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات، والحكامة المحلية، إضافة إلى الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في سياق التغيرات المناخية.

وأشار الوزير إلى أن موريتانيا تواجه تحديات سوسيو اقتصادية، من بينها ارتفاع معدلات الفقر واستقبال أعداد متزايدة من اللاجئين، مؤكدا أن الحكومة شرعت، رغم ذلك، في تنفيذ إصلاحات هيكلية شملت رفع الإنفاق الاجتماعي، وتوسيع التغطية الصحية، ومواصلة برامج التحويلات النقدية لصالح الأسر الهشة.

كما استعرض الجهود المبذولة في مجالات التعليم والبنية التحتية والطاقة، بما في ذلك بناء وترميم الفصول الدراسية، واكتتاب المدرسين، وتوسيع شبكات الطرق والنفاذ إلى الكهرباء.

وأكد الوزير أن الاستراتيجية الممتدة للفترة 2025-2030 تهدف إلى تحويل المناطق الأكثر هشاشة إلى أقطاب تنموية، وترسيخ ما وصفه بـ«اقتصاد السلم»، القائم على إشراك القطاع الخاص والشباب والنساء في تحقيق تنمية مستدامة.

وشهدت الجلسة تفاعلا واسعا من ممثلي منظمات دولية ومؤسسات تمويل وشركاء دوليين، عبروا عن اهتمامهم بمقاربة موريتانيا في الربط بين السلم والتنمية، واستعدادهم لمواكبة برامجها الإصلاحية خلال المرحلة المقبلة.