سعداني خيطور: حصيلة الحكومة قدمت بالأرقام وعلى المنتقدين مناقشتها بالمعطيات

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قالت النائب البرلمانية عن حزب الإنصاف، سعداني بنت خيطور، إن الحصيلة التي قدمها الوزير الأول المختار ولد اجاي اعتمدت معطيات رقمية مفصلة، معتبرة أن تقييمها ينبغي أن يتم بمواجهة الأرقام بأرقام مماثلة، لا بالاكتفاء بالخطاب العام.

جاء ذلك خلال مداخلتها في جلسة نقاش حصيلة عمل الحكومة، حيث رأت أن عدم قدرة بعض المنتقدين على دحض الأرقام الواردة في التقرير يعكس تحول النقاش من الوقائع إلى التنظير القيمي.

وأوضحت بنت خيطور أن الحكومة نفذت، في إطار محاربة الفساد، 135 مهمة تفتيش شملت مبالغ تقارب 43 مليار أوقية، وأسفرت عن استرجاع 700 مليون من أصل 900 مليون، إضافة إلى إحالة 11 ملفًا إلى القضاء، متسائلة عما إذا كانت هذه الإجراءات لا تندرج ضمن مكافحة الفساد.

وأضافت أن حصيلة الحكومة تضمنت إجراءات تتعلق بعقلنة التسيير، من بينها خفض نفقات التسيير من 26% إلى 20%، ورفع المداخيل الضريبية إلى 15.7%، واسترجاع أكثر من 80 ساحة من المجال العمومي، وتقليص صفقات التراضي من 34% إلى 13%، معتبرة أن هذه المؤشرات تعكس توجهاً عملياً لمحاربة الفساد والحد من الزبونية.

وتطرقت النائب إلى منصة «عين» لمتابعة أداء الحكومة، مشيرة إلى أنها مكنت من معالجة أكثر من 21 ألف شكاية، بنسبة رضى تجاوزت 80%، مؤكدة أن إشراك المواطنين في الرقابة يعكس مستوى من الشفافية غير المسبوق.

كما أشارت إلى إنشاء سلطة لمكافحة الفساد، وتحيين قواعد بيانات متقاعدي الدولة، ما أدى إلى حذف 600 حالة وصفتها بغير القانونية، داعية النواب إلى اعتماد خطاب واضح مع المواطنين يستند إلى لغة الأرقام.

وأكدت بنت خيطور أن الدور الرقابي للبرلمان يقوم على تقييم الإنجاز لا الخطابة، مشيدة بنهج التشاور الذي دعا إليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتنفيذ مطالب سبق أن رفعتها المعارضة، معتبرة أن تنفيذها يستحق التثمين لا التقليل.

وفي الشأن السياسي، قالت إن البلاد شهدت ترخيص 14 حزبا سياسيا، وعرض 6 أخرى للتزكية، إضافة إلى تضاعف عدد المنظمات والهيئات المرخصة من 930 إلى نحو 1825، واصفة ذلك بأنه تطور لافت في مجال الحريات العامة.

وأشارت إلى أن المحور الاجتماعي حظي باهتمام خاص، مستعرضة جملة من الإنجازات، من بينها بناء 12 حجرة دراسية خلال سنة واحدة، واكتتاب أكثر من 13 ألف مدرس، وتوسيع التعليم العالي من 25 ألف طالب إلى 60 ألفًا، إضافة إلى تعزيز المنظومة الصحية بخمس مستشفيات و50 مركزا صحيًا، واقتناء 131 سيارة إسعاف و194 نقطة صحية.

ونوهت بجهود قطاع الرقمنة، الذي رقمن 12 خدمة عمومية، معتبرة ذلك أداة أساسية لمحاربة الفساد، ومؤكدة أن الفساد الأخلاقي لا يقل خطورة عن الفساد المالي والإداري.

وشددت على أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا يمكن المزايدة عليه في الجانب الأخلاقي، داعية المعارضة إلى مناقشة حصيلة الحكومة على أساس الأرقام، ومذكرة بإنجاز نحو 40 مشروعا كبيرا خلال سنة واحدة في قطاعات حيوية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.