مفوضية حقوق الإنسان: نتابع باهتمام قضية يشتبه ارتباطها بالاسترقاق ونؤكد احترام استقلال القضاء

بواسطة ezzein

المفوض سيد أحمد بنان

التيار (نواكشوط) - قالت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني إنها أخذت علما بالمعلومات المتداولة بشأن قضية يشتبه أنها تتعلق بحالة استرقاق أو استغلال قاصرة في ولاية نواكشوط الشمالية، تم التبليغ عنها من طرف إحدى منظمات المجتمع المدني، وتخضع حاليا لتحقيق ابتدائي لدى الجهات المختصة.

وأضافت المفوضية، في إيجاز صحفي، أنها تؤكد احترامها التام لاستقلالية القضاء ولسير الإجراءات القانونية وفقا للنصوص المعمول بها، مذكرة في الوقت ذاته بضرورة التزام جميع الأطراف، سواء المؤسسات الرسمية أو الفاعلين في المجتمع المدني، بمقتضيات التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان، التي صادقت عليها الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وأوضحت المفوضية، في إطار الصلاحيات المخولة لها في متابعة ورصد انتهاكات حقوق الإنسان وحماية الضحايا، أنها تتابع تطورات هذا الملف باهتمام بالغ، مؤكدة أنها ستتقدم كطرف مدني في القضية فور قيام السلطات القضائية المختصة بتكييف الوقائع على أنها تشكل جريمة استرقاق.

وبينت أنه إلى حين صدور هذا التكييف، تمتنع المفوضية، احتراما لمبدأ فصل السلطات، عن أي تقييم قانوني، وتقتصر تدخلاتها على المتابعة المؤسسية للملف، مع الالتزام الصارم بالإجراءات المعمول بها، مشيرة إلى أنها ستعمل، عبر الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، على تقديم الحماية والمساعدة اللازمتين.

وأكدت المفوضية أن الهدف المشترك يجب أن ينحصر في إظهار الحقيقة كاملة وضمان احترام حقوق جميع المعنيين، خاصة الضحية المفترضة، دون تهويل أو مزايدة أو تشويه للوقائع، مع الالتزام بمبدأ قرينة البراءة.

وجددت المفوضية تأكيدها على أن الحكومة الموريتانية ماضية، بجدية وحزم، في مكافحة كافة أشكال الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك الممارسات الاسترقاقية إن وجدت، من خلال منظومة قانونية معززة ومؤسسات مختصة، وتعاون مستمر مع الآليات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحماية وترقية حقوق الإنسان.

ودعت المفوضية، المواطنين ومنظمات المجتمع المدني إلى الإبلاغ عن أي حالة يشتبه في كونها انتهاكا لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات الاتجار بالأشخاص والاسترقاق، لتمكين السلطات المختصة من أداء واجباتها في إطار احترام دولة القانون وتعزيز الثقة وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة.