التيار (نواكشوط) - قال حزب حاتم إن مؤتمره العادي الثالث، المنعقد أيام 6 و7 و8 فبراير 2026 تحت شعار: «التزاما بالمبادئ وخدمة للوطن»، شكل محطة تنظيمية وسياسية بارزة، توجت بتجديد الثقة في رئيس الحزب صالح حننا، واعتماد الإعلان السياسي والنظام الأساسي، وتأكيد دعم الحزب للحوار الوطني وبرنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأوضح الحزب، في البيان الختامي الصادر عن لجنة إدارة المؤتمر، أن أشغال المؤتمر جرت في ظرف وطني يتسم بالحساسية، وعلى أعتاب حوار وطني شامل، وفي سياق إقليمي ودولي مضطرب، ما يفرض تعزيز التماسك الداخلي وتغليب منطق التوافق والاستقرار.
وأشار البيان إلى أن المؤتمر جاء بعد أشهر من التحضير، أشرفت عليها لجنة تحضيرية تولت إعداد خطة العمل، وتشكيل اللجان المتخصصة، وإطلاق حملة وطنية للانتساب، وإنشاء منصة إلكترونية لتسهيل العملية وتنظيمها، إضافة إلى انتخاب 400 مندوب يمثلون مختلف ولايات البلاد، وتنفيذ حملة إعلامية مواكبة، واستكمال الجوانب اللوجستية والمالية في الآجال المحددة.
وعلى مستوى الفعاليات، أوضح الحزب أن اليوم الأول خصص لحفل الافتتاح بالقصر الدولي للمؤتمرات، بحضور جماهيري واسع وشخصيات سياسية ووطنية، حيث تضمن الحفل كلمات سياسية وتنظيمية، وعرضا وثائقيا لمسار الحزب الممتد لأكثر من عقدين.
وأكد رئيس الحزب، في كلمته بالمناسبة، دعم حاتم لبرنامج رئيس الجمهورية، والدور الذي اضطلع به الحزب في مواكبة السياسات العمومية خلال السنوات الأخيرة.
أما اليوم الثاني، فقد شهد تنظيم ورشتين خصصتا لمناقشة الإعلان السياسي للحزب وتحيين النظام الأساسي، مع تكييفه مع القانون الجديد للأحزاب السياسية، حيث جرت نقاشات وُصفت بالمسؤولة والبناءة، أفضت إلى إدخال جملة من التعديلات.
وفي اليوم الثالث، صادق المؤتمرون على تقارير الورشات، قبل الشروع في انتخاب الهيئات القيادية، حيث تم انتخاب صالح حننا رئيسا للحزب بالإجماع، والمصادقة على لائحة أعضاء المجلس الوطني، ليُعلن بعدها اختتام المؤتمر.
وعلى الصعيد السياسي، قدم المؤتمرون تشخيصًا عاما للوضع الوطني، أشادوا فيه بحالة التوافق السياسي، وبما وصفوه بالقيادة المسؤولة للبلاد، وبالتحسن الاقتصادي والتنموي، مؤكدين أن عرض السياسات العامة للحكومة أظهر تنفيذ نسبة معتبرة من البرامج المعلنة، إلى جانب الاستقرار الأمني الذي وفر مناخا ملائمًا للاستثمار.
وأكد الحزب، في مواقفه السياسية، تمسكه بخيار الموالاة لرئيس الجمهورية، ودعمه للحوار الوطني المرتقب، وحرصه على تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك اللحمة الاجتماعية، وحماية السيادة الوطنية.
وفيما يتعلق بالقرارات والتوصيات، أعلن المؤتمر اعتماد الإعلان السياسي والنظام الأساسي، وتجديد الثقة في رئيس الحزب، وتكليف الهيئات المنتخبة بتنفيذ مخرجات المؤتمر، مع تثمين القانون الجديد للأحزاب السياسية، والتأكيد على الدعم المطلق للقضية الفلسطينية والتضامن مع سكان قطاع غزة.
ووجه المؤتمر رسائل إلى الشعب الموريتاني، جدد فيها التزام الحزب بخدمة تطلعات المواطنين، والانحياز لخيار الاستقرار والتنمية، وتعزيز مشاركة الشباب والنساء في العمل السياسي، مثمنا تعاون السلطات العمومية في إنجاح المؤتمر.
وعبر حزب حاتم عن شكره لكل من ساهم في إنجاح مؤتمره الثالث، مشيدا بما وصفه بتطور الوعي التنظيمي والنضج السياسي لمناضليه، ومجددا ثقته في برنامج رئيس الجمهورية وقدرته على قيادة البلاد نحو مزيد من التقدم وتعزيز المسار الديمقراطي.



