اختتام الملتقى السادس للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم وسط تبني عشر توصيات عملية

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - اختتمت اليوم الخميس في نواكشوط فعاليات الملتقى السادس للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، المنظم بالتعاون بين الحكومة الموريتانية ومنتدى أبوظبي للسلم، برعاية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبرئاسة رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس منتدى أبوظبي للسلم، الشيخ عبد الله بن بيه.

وانعقد الملتقى هذا العام تحت شعار: «إفريقيا وصناعة الأمل: لا يأس من رحمة الله»، حيث ناقش المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، ضمن ورشات علمية وقمم متخصصة، سبل استثمار قيمة الأمل في رأب الصدع داخل المجتمعات الإفريقية، وتعزيز المصالحات، ومواجهة العنف والتطرف، وترسيخ ثقافة السلم والتنمية المستدامة باعتبارها خيارا استراتيجيا في مواجهة الصراعات والهشاشة.

وفي كلمته الختامية، شكر الشيخ عبد الله بن بيه موريتانيا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما توجه بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، داعيا المشاركين إلى العودة إلى بلدانهم سفراء للسلام والمبادرة، حاملين أفكارا جديدة لتعزيز المصالحة بين مختلف المكونات المجتمعية.

من جانبه، قال وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، إن أيام المؤتمر الثلاثة لم تكن مجرد مناسبة خطابية، بل شكلت مسارا للتفكير الجماعي ومسؤولية أخلاقية ورسالة علمية موجهة إلى واقع إفريقيا وتحدياتها المركبة، معتبرا أن شعار الدورة يعكس وعيا حضاريا يرى في السلم خيارا استراتيجيا، وفي الأمل قوة دافعة، وفي الإنسان محور البناء والاستقرار.

وأضاف أن التوصيات الصادرة تعكس إدراكا جماعيا بامتلاك إفريقيا رصيدا حضاريا وقيميا عميقا، مؤكدا أن التحدي يتمثل في تحويل هذا الرصيد إلى سياسات عمومية فاعلة، ومناهج تعليمية رشيدة، وخطاب إعلامي مسؤول، ونماذج عملية لإدارة التنوع بما يعزز السلم ويصون الكرامة الإنسانية.

وصدر عن الملتقى بيان ختامي تضمن عشر توصيات عملية، من أبرزها تعزيز دور العلماء والمؤسسات الدينية في نشر خطاب الأمل، وتأسيس شبكة إفريقية لعلماء السلم، ودعم برامج التربية القيمية والإعلامية والرقمية، وتمكين الشباب والنساء وإشراكهم في مبادرات السلم، وتطوير مجال الفتوى وفق منهج الاعتدال.

كما دعت التوصيات إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الهجرة غير النظامية عبر مبادرة «الاستبقاء الإيجابي»، وإطلاق مسار لتأسيس «مرصد إفريقي لسلم المياه»، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الإنذار المبكر وتحليل النزاعات، وإعداد «الميثاق الإفريقي لصناعة الأمل» خلال عام، مع اعتماد آلية متابعة سنوية لقياس التقدم في تنفيذ التوصيات، والتأكيد على الدور المحوري للإعلام في ترسيخ ثقافة الرجاء ومحاربة خطاب الكراهية.