التيار (نواكشوط) - قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين ظل على الدوام ملتقى للأصوات المتعددة وفضاء خصبا تفاعلت فيه التجارب، وتعاقبت عبره الأجيال في مسار متصل من المعنى والإبداع.
وأضاف الوزير، خلال إشرافه ليل الأحد/الاثنين في نواكشوط على إطلاق فعاليات تخليد الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد، تحت شعار: “مرافئ الكلمة: مئة يوم في خدمة الإبداع... احتفاء باللغة الأم وأنوار المديح”، أن خمسة عقود من العمل الدؤوب رسخت مكانة الاتحاد بوصفه ذاكرة ثقافية حيّة وحاضنة للمعنى، ومساحة يلتقي فيها الاجتهاد الفردي بالهمّ الجماعي، بما يعكس حيوية المشهد الأدبي الوطني.
وأكد أن هذه الأمسية تجسد صورة من صور الحراك الثقافي المتجدد، ودليلا على قدرة العمل الأدبي على الاستمرار والعطاء، مشيرا إلى أن ازدهار الفعل الثقافي يجد جذوره في وعي وطني يدرك قيمة الفكر ويمنح الإبداع مكانته ضمن مسيرة البناء الشامل.
وأوضح أن هذا التوجه تعزز عبر سياسات عمومية ترعى الإنتاج الأدبي، وتدعم المبدعين، وتوسّع آفاق حضور الكلمة في الفضاءين الوطني والإنساني.
وتهدف التظاهرة الثقافية، التي احتضنها مقر الاتحاد في نواكشوط، إلى إبراز مكانة اللغة الأم في الثقافة الموريتانية، وتسليط الضوء على دور الإبداع الأدبي في ترسيخ الهوية الوطنية، إضافة إلى الاحتفاء بفن المديح باعتباره أحد أبرز الألوان التعبيرية في التراث المحلي.
من جهته، قال رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، أحمد ولد الوالد، إن الفعاليات تمثل تتويجا لمئة يوم من العمل المتواصل، شهدت إطلاق رؤية استراتيجية جديدة، وإحياء ليالي القوافي عبر سهرات أدبية وندوات ثقافية، فضلًا عن تعزيز البعد الاجتماعي والإنساني في أنشطة الاتحاد.
وأكد أن الاتحاد ماض في تنفيذ خطة عمل شاملة تضمن حضور الصوت الأدبي في مختلف محافل الثقافة والفكر، وتعزز مكانته في خدمة الإبداع الوطني.
وكان الوزير قد استهل الفعاليات بزيارة تفقدية لمقر الاتحاد، اطلع خلالها على سير العمل في مختلف مصالحه، واستمع إلى عرض حول أبرز التحديات الراهنة، مؤكدا مواكبة جهود الاتحاد والعمل على تذليل الصعوبات بما يعزز حضوره ودوره في تنشيط المشهد الثقافي الوطني.
وشهد الحفل تكريم عدد من الشخصيات تقديرا لعطائهم في المجال الأدبي، إلى جانب عرض فيلم وثائقي تناول مسيرة الاتحاد وظروف نشأته.



