التيار (نواكشوط) - قال النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد، إن الشعوب التي تنشد الحرية لا يمكن أن تختصر طريق التغيير عبر الحروب أو التدخلات الخارجية، مؤكدا أن اللاعنف يظل حدا أخلاقيا لا ينبغي تجاوزه.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم الجمعة، في الندوة الرمضانية للمجلس الوطني للثورة الإيرانية، المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور شخصيات سياسية وحقوقية من عدة دول، من بينهم مريم رجوي ومنصف المرزوقي.
وأوضح ولد اعبيد أن العالم يشهد تصاعدا في منطق القوة على حساب التعددية والتعايش السلمي، مشيرا إلى أن إيران تعكس توترات المرحلة الراهنة، في ظل تهديدات عسكرية متبادلة وقمع داخلي وعقوبات دولية تلقي بظلالها على حياة السكان.
وأضاف أن رفض الحرب لا يعني حماية أي نظام سياسي، بل حماية المدنيين من "عقوبة مزدوجة"، تتمثل في المعاناة الداخلية والدمار الخارجي، محذرًا من أن التدخلات العسكرية غالبا ما تخلف التفكك وتغذي نزاعات طويلة الأمد.
وأكد أن أي تحول ديمقراطي ينبغي أن ينبع من إرادة الشعب نفسه، بعيدا عن محاولات فرض قيادات أو مشاريع سياسية من الخارج، داعيا المدافعين عن الحقوق والحريات إلى رفض منطق الهيمنة والاستبداد، أيا كان مصدره.
وتطرق النائب المعارض إلى واقع موريتانيا، قائلا إن البلاد ما تزال تعاني من مخلفات الرق التقليدي، رغم تجريمه رسميا، معتبرا أن المدافعين عن إلغاء العبودية يواجهون تضييقا وملاحقات.
وقدم في هذا السياق أمثلة لمدافعات عن حقوق الإنسان قال إنهن محتجزات بسبب نشاطهن المناهض للرق.
وأكد ولد اعبيد على تضامنه مع الشعوب الساعية إلى الحرية، مشددًا على أن معركة الديمقراطية تظل مسؤولية داخلية قبل أن تكون رهينة صراعات دولية، وأن مقاومة الاستبداد تقتضي استمرار النضال السلمي وعدم منح "الجلادين هدنة".



