التيار (نواكشوط) - قال المستشار المكلف بالتعاون والاتصال بوزارة الطاقة والنفط، أحمد فال ولد محمدن، إن مخزون موريتانيا من المواد البترولية يوجد حاليا في مستويات مريحة، مؤكدا أن الدولة تعتمد سياسة استباقية لضمان تأمين الإمدادات وتحصين السوق الوطنية من التقلبات والأزمات الدولية.
وأوضح ولد محمدن، في لقاء تلفزيوني مع قناة TTV الموريتانية، أن مخزون البلاد بلغ أقصى مستوياته حاليا، مع وجود برمجة لاستقبال شحنات جديدة بشكل متواصل بما يضمن تغطية احتياجات البلد لعدة أشهر.
وأشار إلى أن القطاع يعمل على تنفيذ مشاريع بنيوية لزيادة قدرات تخزين المحروقات في نواكشوط، موضحا أن سعة التخزين ستنتقل من 60 ألف طن إلى 183 ألف طن، في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز البنية التحتية الطاقوية.
وأضاف أن قطاع الطاقة ينجز حاليا توسعتين لخزانات المحروقات، ستستلم الأولى خلال أسابيع، فيما ينتظر تسلم التوسعة الكبرى مع نهاية العام الجاري، وهي الأكبر من نوعها في البلاد، ما سيمكن من تغطية احتياجات العاصمة والمناطق الجنوبية والشرقية، وتقليص الاعتماد على مستودعات التخزين في نواذيبو.
وفي ما يتعلق بالسياسة السعرية للمحروقات، نفى المستشار أن تكون التعديلات الأخيرة ذات أهداف جبائية، مؤكدا أنها تدخل في إطار إصلاح اقتصادي ببعد اجتماعي تم اعتماده في يناير الماضي، ويهدف إلى الانتقال تدريجيا من نظام دعم شامل إلى دعم موجه للفئات الأكثر احتياجا عبر السجل الاجتماعي لمندوبية “تآزر”.
وأكد ولد محمدن أن الحكومة حددت سقفا للزيادة في أسعار المحروقات لا يمكن تجاوزه، بحيث لا تتخطى أي زيادة نسبة 5% مهما بلغت حدة الأزمات العالمية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أي انخفاض في الأسعار الدولية سينعكس مباشرة على السوق المحلية.
وأضاف أن الدولة ما تزال تدعم بعض المواد الطاقوية، وخاصة غاز البوتان المستخدم في الطهي المنزلي، حيث يتراوح مستوى دعمه بين 44 و50 بالمائة.
وفي سياق متصل، قال إن موريتانيا تعمل على تعزيز تنوع مزيجها الطاقوي عبر تطوير مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب التخطيط لبناء محطات لإنتاج الكهرباء اعتمادا على غاز حقل السلحفاة آحميم الكبير وحقل بندا.
وأكد المستشار على أن هذه المشاريع، إلى جانب تطوير الشراكات الدولية وتعزيز الطاقات المتجددة، تهدف إلى تعزيز السيادة الطاقوية وخفض كلفة استيراد الطاقة على الاقتصاد الوطني.



