التيار (نواكشوط) - قال الوزير الأول المختار ولد أجاي إن تنفيذ البرنامج الجهوي للنفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية في الولايات الداخلية يشهد تقدما متواصلا بعد أربعة أشهر من إطلاقه من مدينة النعمة من طرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكدا أنه يمثل أكبر برنامج من نوعه في تاريخ البلاد.
وأوضح الوزير الأول، في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، أن البرنامج يندرج ضمن تنفيذ برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني "طموحاتي للوطن"، ويشمل عدة مكونات أساسية من بينها التعليم من خلال بناء 3174 حجرة درس جديدة، والصحة عبر بناء أو إعادة تأهيل 156 منشأة صحية، إضافة إلى تشييد 551 منشأة مائية، وربط 477 قرية ومدينة بالكهرباء.
وأضاف أن البرنامج يتضمن كذلك بناء 44 سدا في مجال الزراعة، و222 منشأة للتنمية الحيوانية، وفك العزلة عن 55 منطقة، إلى جانب إنشاء 51 منشأة رياضية.
وأشار الوزير الأول إلى أن ورشات هذا البرنامج، التي تبلغ 2609 ورشات، تغطي حاليا جميع البلديات في إحدى عشرة ولاية من ولايات الداخل.
وبيّن أن التقدم في تنفيذ هذا البرنامج يأتي بالتزامن مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط، والتي شملت بناء أكثر من ألف حجرة درس و28 مركزا صحيا، وإنجاز 136 كيلومترا من الطرق الحضرية، إضافة إلى مئات الكيلومترات من الشبكات الكهربائية وأعمدة الإنارة العمومية، وأربع محطات لتعزيز ضخ المياه، ومئات الكيلومترات من الأنابيب، فضلا عن تشجير أكثر من مائة كيلومتر من المحاور الطرقية.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت أيضا تدشين أو إطلاق عدد من المشاريع الاستراتيجية، من بينها مشاريع مياه آفطوط الشرقي، ومياه نواذيبو، ومياه آفطوط الساحلي، ومياه كيفه، إضافة إلى المحطة الكهربائية بقدرة 72 ميغاوات، والمحطة الشمسية الهوائية بقدرة 220 ميغاوات، ومنشأة تخزين للمحروقات بسعة 123 ألف طن، وقناة سوكام الزراعية، وإعادة تأهيل طريق الأمل، ومشاريع الجسور والخطوط المحجوزة في نواكشوط، فضلا عن مشاريع الصرف الصحي في العاصمة.
وأكد الوزير الأول أن الحكومة استحدثت نظاما لتصنيف الشركات الوطنية يتيح إشراكها بشكل عادل في المناقصات الوطنية، مشيرا إلى أن عدد هذه الشركات تجاوز 300 شركة، كما أتاح ذلك تحقيق هوامش ميزانوية مكنت الدولة من الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه شركائها، دون تسجيل أي فواتير متأخرة للمتعاملين الاقتصاديين.
كما أشار إلى إطلاق برنامج واسع لرقمنة الخدمات الإدارية بهدف توفير الوقت وضمان المساواة أمام المرفق العمومي ومحاربة الفساد، إضافة إلى تنظيم أكبر اكتتاب عرفته الوظيفة العمومية، مع زيادات معتبرة في رواتب وعلاوات عمال بعض القطاعات الحيوية.
وأوضح الوزير الأول أن فلسفة برنامج الرئيس تقوم على العمل على جبهتين متكاملتين، الأولى بناء قاعدة صلبة عبر إطلاق مشاريع هيكلية تؤسس لتحول اقتصادي حقيقي، والثانية ضمان استفادة المناطق والفئات الأقل حظاً من الخدمات الأساسية للتنمية من خلال تمييز إيجابي يهدف إلى جسر الفوارق وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأكد أن هذه المشاريع يتم تمويلها من الموارد الذاتية للدولة وبخبرات وسواعد وطنية، مشددا على أن بناء دولة وطنية مدنية نامية وعادلة يتطلب احترام القانون وتحصيل موارد الدولة والحفاظ عليها من الفساد والتبذير، وجعل مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الخاصة.
وأكد الوزير الأول على أن هذا المسار قد يكون صعبا ويتطلب تغييرا في العقليات، لكنه الطريق الوحيد لتحقيق التنمية والعدالة، داعيا مختلف النخب الوطنية إلى الإسهام في بناء الوطن باعتباره مسؤولية جماعية.



