التيار (نواكشوط) - قال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" إنه تابع "ببالغ القلق والاستنكار" ما شهدته العاصمة مساء أمس من قمع وصفه بالعنيف وغير المبرر لمسيرة احتجاجية سلمية، خرج خلالها مواطنون للتعبير عن رفضهم لارتفاع أسعار المحروقات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وأضاف الحزب، في بيان صادر عن أمانته الوطنية للإعلام والاتصال، أنه يدين "بأشد العبارات" استخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين، معتبرا ذلك انتهاكا صريحا للحقوق المدنية المكفولة للمواطنين.
وشدد الحزب على حق المواطنين الدستوري في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم، محملا السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة المحتجين، ورافضا ما وصفها بالمقاربات الأمنية في التعامل مع مطالب اجتماعية مشروعة.
وطالب "تواصل" بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الأحداث، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال القمع، داعيا إلى الإفراج الفوري عن جميع الموقوفين على خلفية الاحتجاجات، ومتمنيًا الشفاء للجرحى، وخاصة رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) يعقوب ولد لمرابط.
كما اعتبر الحزب أن أزمة ارتفاع أسعار المحروقات تعود إلى الفساد وسياسات اقتصادية حكومية وصفها بغير الملائمة، داعيا إلى مراجعة عاجلة لهذه السياسات، والانخراط في حوار وطني مسؤول يستجيب لمطالب المواطنين ويخفف من معاناتهم.
وجدد الحزب تمسكه بخيار النضال السلمي والديمقراطي كسبيل للتغيير، مؤكدا وقوفه إلى جانب المواطنين في مطالبهم، ومحذرا من أن استمرار تجاهل الأوضاع الاجتماعية واللجوء إلى القمع بدل الحوار قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان، بما يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد.



