ائتلاف معارض ينتقد اعتقال نائبين ويطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين

بواسطة abbe

رئيس الائتلاف بيرام الداه اعبيد

التيار (نواكشوط) - انتقد الائتلاف المنافح للنظام ما وصفه بتصاعد التضييق على نشطاء منظمة “إيرا” المناهضة للعبودية، مؤكدا تعرضهم خلال الأشهر الماضية لمضايقات واعتقالات متكررة، إضافة إلى إخضاعهم لرقابة قضائية اعتبرها “تعسفية ومهينة”.

وأوضح الائتلاف، في بيان صادر اليوم بنواكشوط، أن هذه الإجراءات شملت في البداية المبلغين عن الفساد والانتهاكات، قبل أن تمتد مؤخرا إلى النائبين في البرلمان مريم الشيخ وغامو عاشور، معتبرا أن توقيفهما تم بموجب “قانون جائر يتعلق بالرموز”.

وأشار البيان إلى ما اعتبره “ازدواجية في المعايير” في تطبيق القوانين، حيث يتم تنفيذ بعض النصوص بسرعة، مقابل تجاهل أخرى تفرض رفع الحصانة البرلمانية قبل توقيف النواب، مضيفًا أن إيداع نائبين السجن “تم كما لو كانا أفرادًا عاديين”، في خرق للإجراءات البرلمانية ولمبدأ فصل السلطات.

وأضاف الائتلاف أن النائبين كانا قد نددا سابقا بما وصفاه بازدواجية المعاملة تجاه المعتقلين، مستشهدا بحالة مبلّغة عن الانتهاكات قال إنها أوقفت في ظروف مماثلة قبل أن يتم الإفراج عنها سريعًا، وهو ما اعتبره دليلًا على تفاوت المعايير.

وشدد البيان على ضرورة الالتزام بالأخلاق والقيم في الخطاب السياسي، مؤكدًا أن التنديد بالخصوم “لا ينبغي أن يتحول إلى إهانة”.

وحذر الائتلاف من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى توتير المناخ الاجتماعي وتقويض السلم، معتبرًا أنها تمثل “انحرافًا مقلقًا” وتضييقًا على الحريات الأساسية المكفولة دستوريًا، كما رأى أنها تشكل سابقة قد تطال نواب المعارضة.

واعتبر أن السلطة تسعى، من خلال هذه الإجراءات، إلى صرف الانتباه عن القضايا المعيشية، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وسوء الحوكمة، وما يترتب عليهما من تداعيات على المواطنين.

وأعلن الائتلاف تضامنه مع جميع المعتقلين، مطالبا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.