التيار (نواكشوط) - انطلقت صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط أعمال ورشة تشاورية لتقاسم التوصيات المقبولة في إطار الدورة الرابعة من آلية الاستعراض الدوري الشامل، منظمة من طرف مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وتهدف الورشة إلى تمكين أعضاء اللجنة الفنية متعددة القطاعات المكلفة بإعداد التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب ممثلي الهيئات المعنية، من الاطلاع على مضامين هذه التوصيات الصادرة في أعقاب الآلية، بما يعزز التزام موريتانيا بمواصلة ترقية وحماية حقوق الإنسان.
وقال المفوض المساعد الحضرامي وداد محمود إن تنظيم هذه الورشة يأتي في سياق وطني يتسم بإرادة سياسية قوية، تجسدت في توجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ دولة القانون وتعزيز الحكامة الرشيدة وضمان احترام حقوق الإنسان.
وأضاف أن هذه الورشة تمثل خطوة أساسية في مسار حماية وترقية حقوق الإنسان، من خلال إتاحة المجال لتقاسم التوصيات وتبادل الآراء حول آليات تنفيذها، وتعزيز التنسيق بين مختلف البرامج والسياسات ذات الصلة.
من جانبه، أشاد ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، هامادي جيبي، بالتزام موريتانيا المستمر بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن آلية الاستعراض الدوري الشامل تقوم على الحوار والتعاون، وتتيح للدول تطوير سياساتها بما يخدم مواطنيها.
وأوضح أن موريتانيا قبلت 229 توصية من أصل 271 خلال هذه الدورة، أي بنسبة 84.5%، مؤكدًا أن هذه الورشة تشكل فرصة لتبادل الرؤى وفهم التوصيات بشكل أفضل، بما يضمن تنفيذها بفعالية واستدامة.
وأكد المسؤول الأممي التزام المفوضية السامية لحقوق الإنسان بمواكبة الحكومة الموريتانية في هذا المسار، من خلال دعم بناء القدرات وتبادل الخبرات وتقديم المساعدة الفنية اللازمة.



