التيار (واغادوغو) - قال رئيس بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، إن بلاده تتجه نحو إرساء نظام سجني أكثر إنسانية، يراعي كرامة النزلاء ويعزز دورهم في الإنتاج والتكوين.
وأضاف، خلال زيارة قام بها إلى المركز السجني الزراعي في بابورو بإقليم سانغيي، على هامش توجهه إلى مدينة بوبو ديولاسو للمشاركة في فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة، أن السجون يجب ألا تكون على نمط "السجون الإمبريالية"، بل فضاءات للإصلاح والتأهيل.
وأوضح أن رؤية بلاده تقوم على جعل السجن بيئة إنسانية، مشددا على أن احترام الإنسان يظل قيمة أساسية، بغض النظر عن وضعيته، ومؤكدا أن المجتمع الإفريقي يقوم على هذه المبادئ.
وأشار إلى أن اعتماد عقوبات الأشغال ذات النفع العام يندرج ضمن هذه المقاربة، بما يتيح للنزلاء العمل لصالح الوطن واكتساب مهارات مهنية تساعدهم على الاندماج بعد انتهاء فترة العقوبة.
وأكد الرئيس البوركينابي أن التوجه يشمل تقليص عدد السجون التقليدية، مقابل إنشاء مراكز ذات طابع إنتاجي في مناطق زراعية، بما يعزز مساهمة النزلاء في التنمية.
وخلال الزيارة، اطلع تراوري على حقل ذرة تبلغ مساحته 40 هكتارا يستغله النزلاء، في إطار الأنشطة الزراعية بالمركز، الذي سجل إنتاجا بلغ 240 طنا خلال عام 2025.
وبحسب معطيات رسمية، يخطط المركز لزراعة أكثر من 300 هكتار خلال 2026، مع توقعات بإنتاج يصل إلى 782.5 طنا.
ودعا الرئيس النزلاء إلى التحلي بالمعنويات العالية والاستفادة من برامج التكوين، مؤكدا أن الجهات المعنية ستواكبهم ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع مستقبلا.



