الحكومة: نعمل على تعزيز انفتاح الإعلام العمومي على مختلف الفاعلين السياسيين

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن المؤشرات التي تعتمدها السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية تقيس مدى تمثيل مختلف التيارات السياسية داخل وسائل الإعلام العمومي، مؤكدا أن العمل الحكومي يصنف ضمن النشاط التنفيذي الخادم للمرفق العام ولا يدخل ضمن الحصص السياسية.

وأوضح ولد مدو، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء الثلاثاء، بحضور الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة ووزير الطاقة والنفط، أن الحكومة تعمل على تعزيز انفتاح الإعلام العمومي على مختلف الفاعلين السياسيين والمجتمعيين، من خلال برامج من بينها “المساءلة” و“اللقاء السياسي”، بما يضمن مزيدا من التوازن والتعددية في عرض الآراء داخل الفضاء الإعلامي العمومي.

وأضاف أن ما يميز مأموريات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني هو الانفتاح السياسي والإنجاز الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذا الانفتاح تجسد منذ الأيام الأولى عبر تهدئة الساحة السياسية وتطبيعها، ويتواصل اليوم من خلال التحضير لحوار وطني شامل “لا يُقصي أحدا ولا يستثني أي موضوع”، في إطار نهج يقوم على الإصغاء لمختلف مكونات الشعب والعمل من أجل بلد يسع الجميع.

وأكد الوزير أن حصيلة الإنجازات خلال السنوات الماضية “تُقاس بالأرقام لا بالشعارات”، لافتا إلى أن البلاد شهدت خلال السنوات الست الماضية اكتتاب نحو 15 ألف معلم، أي ما يمثل قرابة 50% من إجمالي الاكتتابات التي تمت تاريخيا، إلى جانب إنجاز منشآت تعليمية تعادل نصف ما تحقق منذ قيام الدولة.

وأشار إلى أن قدرات قطاعات المياه والطاقة تضاعفت خلال الفترة الماضية، كما تم تعبيد ثلث الطرق المنجزة تاريخيا خلال السنوات الست الأخيرة، مضيفا أن هذه الإنجازات الاقتصادية رافقتها سياسات اجتماعية واسعة دعما للفئات الهشة ومعالجة للاختلالات الاجتماعية، من بينها تخصيص 260 مليار أوقية لوكالة “تآزر” خلال المأمورية الماضية.

وأوضح ولد مدو أن هذا التوجه الاجتماعي لم يكن على حساب الأداء الاقتصادي، بل شكل رافعة داعمة له، مع الإقرار باستمرار التحديات والحاجات التنموية المتزايدة.

وفي ما يتعلق ببرنامج تنمية مدينة نواكشوط، قال الوزير إن كلفته تبلغ نحو 60 مليار أوقية، ويمثل جزءا من حزمة أوسع من المشاريع التنموية الكبرى، مضيفا أن البرنامج سيدخل مرحلتيه الثانية والثالثة ليصل إجمالي استثماراته إلى نحو 180 مليار أوقية.

وأكد أن البرنامج لا يستهدف حلا نهائيا لإشكاليتي المياه والكهرباء في العاصمة، وإنما يهدف إلى التخفيف من حدتهما وتقليل الضغط على الخدمات الأساسية، خاصة خلال فترات الذروة، مشيرا إلى أن نسبة إنجاز مكوناته تجاوزت 93%.

وفي جانب آخر، استعرض الوزير مشروع قانون يجيز التصديق على الاتفاقية الموقعة بين موريتانيا وتشاد في إطار تنفيذ مشروع إقليمي للتعاون في مجال التعليم بمنطقة الساحل تحت مسمى “الساحل ريلانس”.

وقال إن المشروع يهدف إلى تعزيز حكامة وتسيير النظم التعليمية في دول الساحل، موضحا أن موريتانيا وتشاد أطلقتا منذ عام 2021، بدعم من البنك الدولي، مشروعا إقليميا مشتركا بعنوان “الالتزام الإقليمي من أجل التعلم والتعاون في مجال التعليم في منطقة الساحل – ساحل ريلانس”، ويعد إنشاء المعهد الإقليمي للتعليم في الساحل “إيدوساحل” أحد أبرز مكوناته.

وأضاف أن موريتانيا استفادت في إطار المشروع من تمويل يبلغ 72.32 مليون دولار أمريكي، موزع بين قرض ميسر بقيمة 44 مليون دولار ومنحة ألمانية بقيمة 12.9 مليون دولار.

وأشار إلى أن المشروع يأتي تتويجا لمسار تشاوري انطلق مع إعلان رؤساء دول وحكومات الساحل في نواكشوط يوم 5 ديسمبر 2021، وتواصل عبر سلسلة اجتماعات فنية وتقنية، موضحا أن مقر المعهد سيقام في نواكشوط، وسيتولى تكوين الأطر المكلفة بتخطيط وتسيير النظم التعليمية، وتأهيل المكوّنين، وإنجاز الدراسات والبحوث المتعلقة بالسياسات التعليمية المبتكرة، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات في مجال إصلاح التعليم.