تحقيق: اتفاق سري بين صوملك وأدكس أنهى نزاعا بملايين الدولارات

بواسطة abbe

الصورة من واجهة التحقيق

التيار (نواكشوط) - كشف تحقيق صحفي عن اتفاق صلح سري وقع نهاية عام 2023 بين الشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك” وشركة “أدكس أنرجي”، بإشراف من اللجنة الوطنية للمحروقات، لإنهاء نزاع قضائي وتجاري بين الطرفين أمام هيئات التحكيم الدولية في باريس.

وبحسب التحقيق، فإن النزاع بدأ بعد مطالبة “صوملك” لشركة “أدكس” بدفع أكثر من 23 مليون دولار كغرامات تأخير مرتبطة بعقود توريد المحروقات بين 2020 و2022، إضافة إلى مطالبات أخرى تجاوزت 13 مليون دولار بسبب لجوء الشركة الموريتانية للكهرباء لاستخدام الديزل بدل الفيول إثر أزمة شحنة وصفتها “صوملك” حينها بأنها غير صالحة للاستعمال.

في المقابل، طالبت “أدكس” باسترجاع ضمان بنكي بقيمة 10 ملايين دولار تم تفعيله لصالح “صوملك”، إضافة إلى تعويضات مالية مرتبطة بخسائر وأضرار قالت إنها نجمت عن النزاع وتعطيل إحدى شحنات الفيول.

وأوضح التحقيق الذي أنجزه الصحفي السالك زيد لصالح منصة “تقصي ميديا”، أن الاتفاق السري نص على تنازل الطرفين عن جميع الدعاوى والمطالبات المتبادلة، مقابل إعادة مبلغ الضمان البنكي لصالح “أدكس”، ودفع الشركة ثلاثة ملايين دولار لـ”صوملك”، إلى جانب منح تسهيلات تجارية وتمويلية للشركة الموريتانية للكهرباء، من بينها تمديد آجال السداد إلى 180 يوما وفتح خط تمويل بقيمة خمسة ملايين دولار دون فوائد.

وأشار التحقيق إلى أن الاتفاق تضمن بندا للسرية التامة، مع إخضاع أي نزاع مستقبلي للقانون الفرنسي والتحكيم الدولي في باريس.

كما تناول التحقيق الجدل المتواصل حول هيمنة “أدكس” على سوق المحروقات في موريتانيا، حيث دافع وزير الطاقة محمد ولد خالد عن استمرار التعاقد مع الشركة، معتبرا أنها تقدم أفضل الأسعار وتتوفر على قدرات لوجستية تجعلها الأكثر قدرة على تلبية حاجيات السوق الموريتاني.

في المقابل، نقل التحقيق عن رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده اتهامات للشركة بتحقيق هوامش ربح مرتفعة وغياب المنافسة الحقيقية في بعض الصفقات، معتبرا أن موريتانيا تخسر مبالغ كبيرة بسبب طبيعة هذه العقود.

وأوضح التحقيق أن الاتفاق الصلحي تزامن مع فوز “أدكس” بصفقة جديدة لتزويد موريتانيا بالمحروقات لمدة سنتين، إضافة إلى مشروع إنشاء خزانات تخزين جديدة في نواكشوط بسعة 100 ألف متر مكعب.