التيار (نواكشوط) - قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن الضرائب والرسوم المفروضة على المحروقات في موريتانيا شهدت تراجعا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار يرتبط أساسا بتقلبات السوق العالمية وليس بزيادة الأعباء الضريبية أو هوامش الموردين.
وأوضح ولد اجاي، في تدوينة على صفحته في فيسبوك، أن سعر المحروقات يتكون من خمسة عناصر رئيسية تشمل السعر العالمي، وتكاليف النقل والتأمين والتخزين، وعلاوة المورد، والضرائب والرسوم، إضافة إلى تكاليف التوزيع والمحطات.
وأشار إلى أن سعر لتر المازوت في السوق العالمية ارتفع من 514 أوقية قديمة قبل اندلاع الحرب إلى 669 أوقية في مارس، ثم 812 أوقية في أبريل قبل أن يتراجع إلى 779 أوقية في مايو، ما يعكس التأثير المباشر للأسعار الدولية على السوق المحلية.
وأضاف أن الضرائب والرسوم على لتر المازوت انتقلت من 184 أوقية قبل الحرب، بما يمثل 36 في المائة من سعر البيع للمستهلك، إلى 180 أوقية في مايو، أي ما يعادل 29 في المائة من السعر النهائي، معتبرا أن هذه النسبة لا تعد مرتفعة مقارنة بدول ذات أوضاع اقتصادية واجتماعية مشابهة.
وأكد الوزير الأول أن علاوة المورد بقيت ثابتة رغم الأزمة، وتبلغ نحو 27 أوقية للتر، أي أقل من خمسة في المائة من سعر البيع، موضحا أنها نتجت عن مناقصة دولية مفتوحة نظمت سنة 2023، وتم تخفيضها لاحقا بمناسبة تمديد العقد لسنة إضافية.
وفي محور آخر، دافع ولد اجاي عن تخصيص موارد مالية للبرامج الاجتماعية، معتبرا أن الدعم المباشر للفئات الأقل دخلا لا يتعارض مع مواصلة تنفيذ المشاريع الاقتصادية والاستراتيجية، بل يندرج ضمن رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى حماية الفئات الهشة في انتظار جني ثمار الإصلاحات وبرامج التنمية.
وأضاف أن الحكومة تمكنت حتى الآن من تجنب تأثير دعم أسعار المحروقات على المشاريع التنموية الجارية، مؤكدا أن مختلف البرامج الاقتصادية والاجتماعية تنفذ بشكل متواز ومتكامل.
وشدد الوزير الأول على أن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان وصول التحويلات النقدية والمساعدات الاجتماعية إلى مستحقيها، مؤكدا حرصها على تعزيز آليات الرقابة والشفافية في تنفيذ هذه البرامج.



