الغزواني: الشباب الثروة الحقيقية لموريتانيا والعمل طريق تحويل المقدرات إلى تنمية

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن الشباب يمثل «الثروة الحقيقية» لموريتانيا، داعيا إياه إلى التعلم والتكوين والعمل، باعتبارها الركائز الأساسية لتحويل الإمكانات والمقدرات الوطنية إلى ثروة فعلية تنعكس على التنمية ومستوى معيشة المواطنين.

وأوضح ولد الشيخ الغزواني، خلال مهرجان شعبي نظم مساء الخميس في مدينة أكجوجت شمال البلاد، ضمن زيارة العمل والاطلاع التي يؤديها لولاية إينشيري، أن موريتانيا تمتلك إمكانات ومقدرات كبيرة، غير أن الاستفادة منها تقتضي تحويلها من «ثراء بالقوة» إلى «ثراء بالفعل»، بما ينعكس في تحسين مستوى المعيشة وجودة الخدمات الأساسية وتحقيق مزيد من الرقي والازدهار.

وقال إن هذا التحول يمثل، وفق تصوره، «الركيزة الأساسية» لبرنامج «طموحي للوطن»، مشيرا إلى أن تحقيقه يتطلب بيئة آمنة ومستقرة، وبنى تحتية متطورة، ورأس مال بشري عالي التكوين والمهارة، إلى جانب تعبئة موارد مالية وتنويع الشراكات.

وفي حديثه عن حصيلة العمل الحكومي، استعرض الرئيس ما وصفها بنتائج تحققت في مجالات الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي، والبنى التحتية والطاقة والطرق والموانئ والخدمات الرقمية، إضافة إلى التعليم والتكوين المهني وتشجيع الاستثمار وترقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وبخصوص ولاية إينشيري، توقف ولد الشيخ الغزواني عند النشاط المنجمي، مشيرا إلى أن القطاع يمثل نحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن الدولة تدخلت للحيلولة دون إغلاق منجم أكجوجت بعد اقتراب احتياطاته من النفاد، بما كان سيهدد أكثر من ألف منصب شغل.

وأوضح أن الدولة تفاوضت مع المشغل ووقعت معه اتفاقية جديدة «على أسس أكثر توازناً»، كما ألزمت أصحاب رخص الاستكشاف والاستغلال بالإسراع في تنفيذ التزاماتهم، مع تكليف الحكومة بمواكبة هذه المشاريع ومتابعة تقدمها، معرباً عن أمله في افتتاح مناجم جديدة بالولاية.

وفي ملف المياه، أقر الرئيس بوجود «شح كبير» في المياه الصالحة للشرب في الولاية، وقال إن الحكومة أطلقت دراسة لتزويد مدينة أكجوجت بالمياه انطلاقاً من بنشاب، مع توجيهها إلى الإسراع في تنفيذ المشروع.

وإلى جانب الملفات المحلية، تطرق ولد الشيخ الغزواني إلى الوضع الإقليمي والدولي، معتبرا أن موريتانيا تواجه هذه التحولات من موقع أمني وسياسي واقتصادي واجتماعي «جيد»، وفق وصفه، مستعرضا ما قال إنها مؤشرات على حضور البلاد إقليميا ودوليا، من بينها رئاسة الاتحاد الإفريقي سنة 2024، ورئاسة البنك الإفريقي للتنمية، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن مشاركة أطر موريتانيين في المنظمات الدولية والقارية وتنوع الاستثمارات الأجنبية.

وأكد أن السياسة الخارجية الموريتانية تقوم على حسن الجوار والصداقة والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والتعاون، مع التمسك بالمواقف تجاه القضايا العربية والإسلامية والإفريقية والقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وقال ولد الشيخ الغزواني موجها كلامه للشباب إن: «سبيلكم الأول والأساس إلى تحقيق التحول هو العمل ثم العمل ثم العمل»، مضيفا أن العمل يمثل، إلى جانب دوره في إنتاج الثروة وبناء التنمية، رافعة للترقية الاجتماعية والحركية داخل المجتمع.

وشدد على أن الطريق إلى المستقبل يمر عبر «التعلم والتكوين والعمل»، داعيا إلى أن يحتل العمل موقعا مركزيا في السلوك والممارسات والقيم الاجتماعية.

وجرت فعاليات المهرجان بحضور والي إينشيري مولاي إدريس ولد الساس ولد أكيك، ورئيس جهة إينشيري الشيخ ماء العينين اعبيدي الغرابي، وحاكم مقاطعة أكجوجت وعمدة بلديتها والنائب البرلماني عن المقاطعة، إلى جانب السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين والوفد المرافق للرئيس.