التيار (نواكشوط) - قال النائب البرلماني بيرام الداه أعبيد إن الديمقراطية في موريتانيا “مغلقة”، محملا ما وصفها بـ“الجماعة التي تحكم البلاد” مسؤولية هذا الوضع، داعيا الشعب الموريتاني إلى الانتباه لما يجري على الساحة السياسية.
جاء ذلك خلال مداخلة له في جلسة نقاش حصيلة عمل الحكومة لسنة 2025 وآفاقها لسنة 2026، التي خصصت لمناقشة التقرير الذي قدّمه الوزير الأول المختار ولد اجاي أمام البرلمان.
ووجه ولد أعبيد، خلال مداخلته، رسائل مباشرة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وإلى الوزير الأول، إضافة إلى نواب البرلمان، متطرقًا إلى جملة من القضايا السياسية والاقتصادية.
وقال النائب إن بعض الممارسات الرسمية تعكس، بحسب تعبيره، “انحلالا في المعايير الأخلاقية”، مستشهدا بعدم تقديم التعزية للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في وفاة والده، مقابل حضور واسع في مناسبات أخرى، معتبرا أن ذلك يعكس سلوكا إقصائيا.
وتساءل ولد أعبيد عن مصير مبلغ 450 مليار أوقية قديمة، مشيرا إلى أن الحكومة تحدثت سابقا عن تبديده واكتشافه عبر مصالحها، دون أن تتضح نتائج المساءلة بشأنه.
وانتقد ما وصفه بازدواجية العدالة، قائلا إن وزارة العدل توقف فقراء بسبب قنينة غاز، في حين لم يتم توقيف من اتهمهم بالفساد في قضايا تتعلق بمليارات الأوقية.
وطالب النائب البرلماني زملاءه بالقيام بدورهم الرقابي، ومساءلة الحكومة بشأن ملفات تتعلق بالثروات الوطنية، من بينها الصيد والذهب، منتقدا ما اعتبره غيابا للدفاع الحقيقي عن مصالح الشعب.
ودعا ولد أعبيد النواب إلى الابتعاد عن “التصفيق”، مؤكدا أن البرلمان يجب أن يستعيد حريته واستقلاليته، مجددا القول إن “الديمقراطية مغلقة رغم الخطاب الرسمي عن الإنجازات”.
وشدد النائب على أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لم يقدم أية تنازلات من أجل إنجاح الحوار المرتقب.
مبينا أن التنازلات تعد من مؤشرات نجاح الحوار، إضافة إلى المشاركة الواسعة للطيف السياسي فيه.
وأشار النائب بيرام إلى أن الدعوة للحوار تأتي في وقت مفصلي، بغض النظر عمن شارك فيه ومن غاب عنه، مضيفا أن المواطن لم يعد بالإمكان التلاعب به، حسب تعبيره.



