التيار (نواكشوط) - قال النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، المرتضى ولد اطفيل، إن حصيلة عمل الحكومة لسنة 2025 خلت من إجراءات وصفها بالجوهرية، معتبرا أن آفاق سنة 2026 جاءت محدودة ولا تعكس معالجة حقيقية للاختلالات القائمة.
جاء ذلك خلال مداخلة له، اليوم، في جلسة نقاش التقرير الحكومي حول حصيلة سنة 2025 وآفاق سنة 2026.
وأوضح ولد اطفيل أنه أجرى مقارنة بين تعهدات الحكومة لسنة 2025 وما تحقق منها، مشيرا إلى أن التقرير خصص 42 صفحة لحصيلة السنة الماضية، مقابل 16 صفحة فقط لآفاق السنة المقبلة، معربًا عن أمله في ألا يكون جهد الحكومة قد اقتصر على عرض تعهدات لم تستكمل.
وانتقد النائب ما اعتبره ضعف الإجراءات المتخذة للحد من الفقر، وغياب سياسات واضحة لتمكين الشباب وتشغيلهم، إلى جانب غياب إصلاحات إدارية فعالة لمكافحة الفساد، وفق تعبيره.
وأشار ولد اطفيل إلى أن الحكومة أقرت بوجود 600 ألف مواطن مهددين بانعدام الأمن الغذائي، وأكثر من مليون و200 ألف في وضعية هشاشة خلال سنة 2025، دون أن يقابل ذلك، تعزيز لمخصصات الحماية الاجتماعية أو إطلاق توزيعات نقدية ذات أثر مباشر.
وحذر من تداعيات قرار رفع الدعم عن المحروقات، معتبرا أنه ستكون له انعكاسات خطيرة على الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، متوقفًا عند ما وصفه بتعقيد خدمات التأمين الصحي، سواء عبر إلغاء خدمة “الدافع الثالث” أو ضعف خدمات “اكنام” و”اكناس”، إضافة إلى تعقيد إجراءات تأمين الوالدين، التي قال إنها قُدمت للرأي العام بوصفها إنجازا.
وفي القطاع الصحي، قال النائب إن الحكومة تعهدت بتوسعة مركز الاستطباب الوطني، وتجهيز مستشفى العيون ودخوله الخدمة، إلى جانب تشغيل مستشفى تجكجة و12 مركزًا صحيًا، مؤكّدًا أن هذه الالتزامات لم تُنفذ خلال سنة 2025.
وأضاف أن الحكومة تعهدت كذلك بتوفير جهاز “اسكانير” ومسرّع لمرضى الأورام، لكنها لم تتمكن من توفيرهما خلال السنة المنصرمة، متسائلا عن قدرة حكومة، وصفها بالعاجزة عن تلبية هذه الاحتياجات، على تنفيذ برامج ومشاريع كبرى.
وفي مجال التعليم، وصف ولد اطفيل وضعية المدرسين بالصعبة، معتبرا أن الزيادات الممنوحة لهم محدودة، مع استمرار حرمان مقدمي خدمات التعليم من امتيازات يتمتع بها زملاؤهم، من بينها علاوة الطبشور.
وأشار أيضا إلى أن الحكومة تعهدت بدراسة إصلاح نظام التعاقد، دون أن يطرأ عليه أي تغيير، لافتًا إلى أن آفاق سنة 2026 لم تتطرق لهذا الملف.
واتهم النائب الحكومة بعدم تقديم برامج جديدة موجهة للفئات الفقيرة، وبإيقاف بعض البرامج السابقة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة، ووجود أطباء وأخصائيين وممرضين ومئات من حملة الدكتوراه دون عمل، إلى جانب ما وصفه بالتضييق على أصحاب المشاريع الصغيرة.
وتساءل ولد اطفيل عن أسباب عدم وفاء الحكومة بتعهداتها في الآجال المحددة، منتقدًا ما وصفه باستمرار الممارسات الروتينية، من زبونية ووساطة ورشوة، مع تعطيل قوانين مكافحة الفساد.
وأشار النائب إلى أن التفتيش الوارد في حصيلة الحكومة لا يمثل سوى 4% من ميزانية الدولة، متسائلا عن مصير 900 مليون أوقية وُصفت في التقرير بأنها مسروقة، ولماذا لم يتم الإعلان عنها كما حصل في ملفات أخرى.



