التيار (نواكشوط) - قال رئيس الجمعية الوطنية محمد بمب مكت، إن التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية يشكل أولوية مركزية في العمل البرلماني المشترك، إلى جانب التمسك بالقضية الفلسطينية بوصفها القضية الأولى للأمة، داعيًا إلى تحرك برلماني إسلامي موحد لنصرة حقوق الشعب الفلسطيني.
جاءت تصريحات رئيس الجمعية الوطنية في مقابلة مع مجلة «المجالس»، الصادرة عن اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على هامش انعقاد الدورة الخامسة والخمسين للجنة التنفيذية للاتحاد في نواكشوط.
وأوضح ولد مكت أن العالم الإسلامي يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة تؤهله لبناء تعاون حقيقي وتكامل فعال، إذا ما فعلت اتفاقيات التعاون البيني، وأُزيلت العوائق التشريعية والتنظيمية التي تعيق تنفيذها، مشيرا إلى أن تنوع الاقتصادات الإسلامية، رغم التحديات العالمية، يفتح آفاقًا واعدة للنمو المشترك.
وشدد على أهمية تقارب القوانين الاقتصادية، وتفعيل آليات المتابعة المشتركة، وإشراك القطاع الخاص، وتبادل الخبرات، خصوصا في مجالات الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر والأمن الغذائي، باعتبارها رافعات أساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الجمعية الوطنية الدور المحوري للبرلمانات في دعم مسار التكامل، من خلال سن القوانين، ومراقبة تنفيذها، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، ومكافحة الفساد، وفتح قنوات الحوار مع الفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني، بما يعزز الثقة ويدعم مشاريع التعاون المشترك.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد ولد مكت أنها تظل القضية المركزية الأولى لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وتهجير قسري وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، داعيا إلى موقف برلماني إسلامي موحد يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحق عودة اللاجئين.
وشدد رئيس الجمعية الوطنية على أهمية تعزيز تبادل الخبرات التشريعية والرقابية بين البرلمانات الإسلامية، معتبرًا ذلك ركيزة أساسية لتطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز الشفافية، وترسيخ الممارسات الديمقراطية في الدول الأعضاء.



