الوزير الأول: شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي ركيزة للاستقرار والتنمية المستدامة

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال الوزير الأول المختار ولد اجاي، إن حوار الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي يشكل ركيزة محورية في مسار التعاون بين الجانبين، مؤكدا أن انتظام هذا اللقاء وعمقه يعكسان صلابة واستمرارية العلاقات، والتمسك المشترك ببناء شراكة شاملة ومتوازنة موجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة تخدم الاستقرار والتنمية المستدامة.

وأضاف الوزير الأول، خلال افتتاحه مساء الخميس اجتماع الحوار السياسي بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، أن المواضيع المدرجة على جدول الأعمال تتطابق مع أولويات المرحلة، وتشمل الوضع السياسي في موريتانيا وأوروبا، وقضايا السلم والأمن والبعد الإنساني في ظل الأزمات الإقليمية والدولية، إضافة إلى الوضع الاقتصادي الوطني والإصلاحات الهيكلية المطلوبة.

وأوضح أن النقاش سيتناول كذلك برنامج “البوابة العالمية” وتجسيده في إطار الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات البنى التحتية والطاقة، إلى جانب التنمية البشرية وتعزيز القدرة على الصمود، بما يشمل التعليم والصحة والتنمية المحلية، فضلا عن سياسات قطاعية أخرى كالهجرة والصيد والدفاع.

وأكد الوزير الأول أن هذه المحاور تنسجم مع البرنامج الاستراتيجي لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وخطته التنفيذية الممتدة إلى 2029، والتي ترتكز على بناء دولة قانون قائمة على مؤسسات قوية، وتطوير اقتصاد متين ومستدام بيئيا، وإنشاء بنى تحتية داعمة لمسار التنمية، وتحفيز القطاعات الإنتاجية ذات المزايا المقارنة، بالاعتماد على رأس مال بشري مؤهل، مع ضمان عدالة أكبر في الولوج إلى الخدمات الأساسية وتوزيع الثروات.

وأشار إلى أن الإدارة الفعالة والتسيير الصارم والشفاف للمالية العامة يمثلان شرطين أساسيين لتحقيق هذه الأهداف، مبرزا في هذا السياق إطلاق برنامج واسع لتعميم الخدمات الأساسية من أجل التنمية المحلية، بتمويل من الموارد الذاتية للدولة، ويشمل مختلف مناطق البلاد، ويركز على التعليم والصحة والمياه والكهرباء والشباب والزراعة وفك العزلة، مع اعتماد مقاربة تشاركية لتحديد أولويات السكان، خاصة في المناطق الأقل حظا.

وثمن الوزير الأول مواكبة الاتحاد الأوروبي لبرنامج الإصلاح الميزاني المرتكز على الأداء، مشيدا بدعمه الأخير للميزانية وما مثله من إسهام ملموس في تعزيز مسار الإصلاح.

وأكد أن موريتانيا ماضية في انتهاج سياسة تنموية تستهدف تحقيق نمو مستدام، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز رأس المال البشري، وتقليص الفوارق، معربا عن ترحيبها بدعم شركائها، وخاصة الاتحاد الأوروبي، في مجالات الاستثمار، وتطوير القطاع الخاص، والانتقال الطاقوي، وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.

وفي ما يتعلق بالقضايا الأمنية والهجرة، شدد الوزير الأول على أن هذه الملفات تظل في صميم الشراكة، وتتطلب عملا منسقا ومسؤولا وقائما على الاحترام المتبادل، مع اعتماد مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للهجرة وتعزز الحلول المستدامة.

وأوضح أن موريتانيا تواجه تحديات مرتبطة بتدفق المهاجرين واللاجئين، في ظل ضغط متزايد على الخدمات الأساسية، مجددا التزام البلاد بإدارة منسقة وإنسانية لهذا التدفق، تقوم على احترام حقوق المهاجرين وتقاسم عادل للمسؤوليات.

كما أكد أن موريتانيا تظل فاعلا ملتزما بقضايا السلام والاستقرار في منطقة الساحل، وأن شراكتها مع الاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن، والوقاية من التطرف العنيف، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تجسد البعد الاستراتيجي لهذا التعاون.

وأكد الوزير الأول على أن الحوار الجاري سيجري في جو من الشراكة البناءة، معربا عن تطلعه إلى أن تفضي نتائجه إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي وتطويرها.