وزير الطاقة: أزمة الكهرباء في كيفه تتجه إلى الحل النهائي بعد تعزيز قدرات التوليد

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، إن الانقطاعات الكهربائية في مدينة كيفه بدأت تشهد تراجعا ملحوظا، بعد تركيب محول كهربائي بقدرة 2500 كيلوفولت أمبير، ما ساهم في تخفيف الضغط على الشبكة، رغم استمرار بعض الانقطاعات الطفيفة.

وأوضح الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء الثلاثاء، أنه من المنتظر وصول مولد كهربائي إضافي بقدرة 1250 كيلوفولت أمبير خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بعد تركيب مولد آخر قبل نحو شهر ونصف، مؤكدا أن هذه الإشكالية “في طريقها إلى الحل النهائي”.

وفي ما يتعلق بمشروع القانون الخاص بإنشاء الوكالة الموريتانية للهيدروجين الأخضر، قال الوزير إن المشروع يندرج ضمن جهود الحكومة لتجسيد رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى جعل موريتانيا قطبا إقليميا واعدا في مجال الطاقة النظيفة.

وأضاف أن مشروع القانون يحدد الهيكلة المؤسسية للوكالة، بما يشمل مجلس الإدارة والإدارة العامة، ويبين اختصاصات مختلف الهيئات، إضافة إلى تنظيم النظام الأساسي للعمال وتحديد النظامين الإداري والمالي والمحاسبي، بما يضمن استقلالية الوكالة وفعالية أدائها.

وأشار إلى أن النص ينص على إنشاء “صندوق الهيدروجين والنمو الأخضر” داخل الوكالة، بهدف دعم الابتكار والتطوير وتنفيذ التوجهات الاستراتيجية المرتبطة بقطاع الهيدروجين الأخضر.

وأكد الوزير أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة إصلاحات شهدها القطاع، من أبرزها اعتماد مدونة الهيدروجين الأخضر في 8 أكتوبر 2024، والعمل على تطوير الأطر التنظيمية والمؤسساتية القادرة على جذب الاستثمارات الدولية.

وأوضح أن إنشاء وكالة متخصصة للهيدروجين الأخضر يمثل انتقالا من مرحلة إعلان الطموحات إلى مرحلة بناء مؤسسات دائمة لإدارة قطاع استراتيجي واعد، مضيفا أن الوكالة ستسهم في تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتبسيط الإجراءات، وتقليص المخاطر المرتبطة بتطوير المشاريع، بما يعزز جاذبية موريتانيا للاستثمارات الكبرى في مجال الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وقال الوزير إن موريتانيا تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها للعب دور محوري في أسواق الطاقة النظيفة، من بينها الإمكانات الكبيرة في مجالي الطاقة الشمسية والرياح، والمساحات الشاسعة الملائمة للمشاريع الكبرى، والموقع الاستراتيجي على الواجهة الأطلسية، إضافة إلى تنامي اهتمام الشركات الدولية بالاستثمار في هذا القطاع.

وفي رده على سؤال يتعلق بتعزيز المخزون الوطني من المحروقات، أوضح الوزير أن الوزارة كانت تعتمد سابقا على الخزان الرئيسي في نواذيبو، مع نقل المنتجات البترولية إلى نواكشوط عبر سفن أصغر ضمن نظام الشحن الساحلي، بسبب غياب خزانات كبرى في العاصمة.

وبخصوص مسابقة الشركة الوطنية للمحروقات، قال الوزير إنها خُصصت لتوظيف 12 إطارا لشغل وظائف شاغرة صادق عليها مجلس الإدارة ووافقت عليها وزارة المالية، وتشمل مهندسين واقتصاديين وقانونيين وكفاءات متخصصة، مؤكدا أن العملية جرت “في ظروف شفافة بالكامل”.

وفي ما يتعلق بتراجع استهلاك المحروقات، أوضح الوزير أن شهر أبريل سجل انخفاضا في الاستهلاك مقارنة بشهر مارس، بما في ذلك المناطق الداخلية، مشيرا إلى أن نسبة التراجع في المناطق الحدودية بلغت 34% نتيجة الجهود الأمنية والإدارية الهادفة إلى الحد من التهريب، ما أدى إلى انخفاض الاستهلاك هناك بنحو 40%.

وأضاف أن التراجع العام في الاستهلاك يعود أيضا إلى عوامل أخرى، من بينها إجراءات حظر التجول، وتزايد وعي المواطنين بأهمية ترشيد الاستهلاك، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار عالميا، مؤكدا أن الأسعار المحلية ظلت أقل من مستويات الارتفاع المسجلة دوليا.

وفي ما يتعلق بتصدير الغاز، أوضح الوزير أن الغاز الموريتاني الموجه للتصدير هو غاز الميثان، الذي يتم تسييله عبر تبريده إلى نحو 162 درجة مئوية تحت الصفر ليصبح غازا طبيعيا مسالا قبل تصديره، بينما يختلف غاز الاستعمال المنزلي، وهو غاز البوتان، من حيث التركيب والخصائص الكيميائية.