التيار (نواكشوط) - بحث وزير الزراعة والسيادة الغذائية، أحمد باب ولد أعلي، مع ممثلين عن تجمعات مهنية لمنتجي الخضروات، التحديات التي تواجه الشعبة وسبل تحسين ظروف الإنتاج والتسويق، وذلك في إطار التحضير للموسم الزراعي الشتوي 2026-2027.
وخلال اجتماع عقده مساء الخميس بمقر الوزارة في نواكشوط، أكد الوزير أن زراعة الخضروات تحظى بأولوية ضمن خطط القطاع، مشيرا إلى أن اللقاء، الذي يأتي في بداية توليه مهامه، يهدف إلى الاستماع مباشرة إلى انشغالات المنتجين والاطلاع على العقبات التي تعترض نشاطهم.
وضم الاجتماع ممثلين عن تجمع إتقان وتجمع الضفة والاتحاد الوطني لمهنيي البستنة، حيث عرضوا جملة من المطالب المتعلقة بتمويل الأنشطة الزراعية والتأمين عليها، وتسوية قضايا السندات العقارية، وتحسين البنى التحتية، خاصة الطرق الزراعية والكهرباء، وصيانة المحاور المائية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتعزيز المواكبة الفنية وتنظيم السوق.
وفي رده على مداخلات المزارعين، شدد الوزير على ضرورة وضع آلية مستدامة وفعالة لتمويل القطاع الزراعي والتأمين على أنشطته، داعيا إلى تنسيق جهود مختلف الأطراف المعنية لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير الإنتاج.
وبشأن البنى التحتية، أوضح أن فك العزلة عن مناطق الإنتاج الزراعي يمثل إحدى أولوياته، مشيرا إلى أنه وجّه المصالح المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه الإشكالية. كما أقر بأن الانقطاعات المتكررة للكهرباء تشكل تحديا أمام النشاط الزراعي، مؤكدا أهمية إشراك المنتجين في اقتراح حلول عملية للحد من آثارها.
وفي ما يتعلق بحماية الإنتاج الوطني وتنظيم السوق، دعا الوزير إلى اعتماد مقاربة تجمع بين ضمان انتظام تموين الأسواق وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية، من خلال تحسين الجودة ورفع الإنتاجية.
كما بحث الاجتماع سبل تسهيل نقل المحاصيل الموجهة للتصدير، حيث طرح الوزير فكرة إقامة شراكات بين مستثمرين وطنيين وأجانب لتوفير أسطول نقل يستجيب لاحتياجات المنتجين ويساعد على إيصال المحاصيل إلى الأسواق الخارجية.
وفي ختام الاجتماع، وجّه الوزير اللجنة الفنية المختصة إلى متابعة التحضيرات للموسم الشتوي ميدانيا، وتكثيف البعثات المشتركة بين المصالح الفنية والمنتجين، لرصد الصعوبات ومعالجتها وضمان تنفيذ الخطة الإنتاجية وفق الأهداف والآجال المحددة.
وحضر الاجتماع محمد ولد النمين، المكلف بمهمة والأمين العام للوزارة وكالة، وعدد من أطر القطاع.



