التيار (نواكشوط) - قال وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، محمد ماء العينين ولد أييه، إن توسعة مدرسة التعليم التقني والتكوين المهني بمدينة روصو تشكل خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة التكوين المهني، وتعزيز قدرتها على تلبية حاجيات القطاعات الإنتاجية، خاصة القطاع الزراعي، بالكفاءات المؤهلة وفق معايير الجودة المطلوبة.
جاء ذلك خلال إشراف الوزير، اليوم الثلاثاء بمدينة روصو، رفقة والي اترارزة أحمدن ولد سيدأب، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى موريتانيا فلوريان ريندل، على وضع حجر الأساس لتوسعة مدرسة التعليم التقني والتكوين المهني، بدعم من التعاون الألماني.
وأوضح الوزير أن المشروع سيسهم بشكل مباشر في دعم قطاع اقتصادي حيوي، ويفتح آفاقا أوسع أمام شباب الولاية من خلال توفير فرص للتأهيل والاندماج في سوق العمل، مبرزا أن قطاع التكوين المهني شهد خلال الأسابيع الماضية عدة إنجازات، من بينها تدشين توسعة وإعادة تأهيل المركز العالي للتكوين الفني بنواكشوط، وإعادة تأهيل وتوسعة مدرستي التكوين المهني في أطار وروصو، إلى جانب تجديد معدات عدد من الشعب التكوينية.
وأشار إلى وجود مشاريع أخرى قيد الإنجاز أو الإطلاق، تشمل مدارس ومراكز للتكوين المهني في نواكشوط، ونواذيبو، وألاك، ودار النعيم، مجددا شكره لحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية على دعمها، لما له من أثر إيجابي على التنمية المحلية بولاية اترارزة.
وتشمل التوسعة إنشاء ورش متخصصة على مساحة ثلاثة هكتارات، إضافة إلى حقل تجريبي بمساحة 20 هكتارا، مع تجهيزات متكاملة، على أن تنجز الأشغال خلال فترة 12 شهرا، بكلفة إجمالية تناهز 102.765.000 أوقية.
من جانبه، أوضح السفير الألماني أن التعاون في هذا المجال ينفذ عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، ويشمل أربع مدارس للتعليم التقني والتكوين المهني في نواكشوط وأطار وروصو، مضيفا أن مشروع “النجاح معا في موريتانيا – تعزيز التشغيل وتطوير القطاع الخاص”، الممول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي وألمانيا بمبلغ 15 مليون يورو، والمنفذ من طرف الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، يوفر دعما تقنيا لتحسين جودة منظومة التعليم التقني والتكوين المهني في البلاد.
بدوره، أكد مدير مدرسة التعليم الفني والتكوين المهني بروصو، الهيبة سيد الخير، أن هذه التوسعة تستجيب لحاجيات ملحة، سواء من حيث تحسين ظروف التكوين أو توسيع العرض التكويني وربطه بمتطلبات سوق العمل، مع مراعاة الخصوصيات الاقتصادية لمقاطعة روصو، خاصة طابعها الزراعي والرعوي.
كما ثمن عمدة بلدية روصو المساعد، بادا دينغ، هذا الإنجاز، معتبرا أنه سيسهم في رفع القدرة الاستيعابية للمدرسة وتعزيز دورها التنموي.
جرى حفل وضع حجر الأساس بحضور حاكم مقاطعة روصو، ونائب رئيس جهة اترارزة، وعدد من رؤساء المصالح الجهوية، وأطر وزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف.



