التيار (نواكشوط) - دعا أكثر من 250 شخصية من ناشطين حقوقيين وسياسيين وأكاديميين وأطر سابقين، في ملتمس صدر الاثنين، إلى مراجعة الدستور واعتماد سياسات تمييز إيجابي لصالح مكون لحراطين، معتبرين أن هذا المكون ما يزال يعاني أوضاعا وصفوها بأنها ناتجة عن "الإقصاء والتهميش والحرمان" في مختلف المجالات.
وأوضح الموقعون أن الملتمس يأتي انطلاقا مما وصفوه باستمرار الآثار المترتبة على الاستعباد والتهميش، مؤكدين أن ذلك انعكس – بحسب تعبيرهم – في ارتفاع معدلات الفقر، وضعف الولوج إلى وسائل الإنتاج، وصعوبة الوصول إلى الوظائف العليا، والتمويل، والصفقات العمومية، إضافة إلى ما اعتبروه تحديات تواجه أبناء المكون في مجالات التعليم والإدارة والقضاء والأسلاك العسكرية والأمنية.
وطالب الموقعون بمراجعة الدستور بما يضمن الاعتراف بجميع المكونات الوطنية، ومن بينها مكون لحراطين، والنص على حقوقها السياسية والاقتصادية والثقافية، كما دعوا إلى تبني سياسات تمييز إيجابي في الوظائف العمومية والمناصب القيادية والتمثيل الانتخابي، بهدف تعزيز اندماج أطر المكون في مؤسسات الدولة، وفق ما ورد في الملتمس.
كما تضمن الملتمس مطالب بإعادة الحقوق المدنية والسياسية للنائبين مريم الشيخ جنك وقامو عاشور سالم، والإفراج الفوري عن الصحفية وردة سليمان وجميع من وصفهم الموقعون بسجناء الرأي، معتبرين أن ذلك يشكل جزءا من معالجة ما وصفوه بازدواجية تطبيق القانون.
وأكد أصحاب الملتمس أن مطالبهم تهدف، بحسب نص الوثيقة، إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السلم الأهلي ومعالجة الاختلالات التي يرون أنها تؤثر على التماسك الاجتماعي، داعين مختلف الفاعلين السياسيين والحقوقيين وأصحاب المبادرات المدنية إلى الانضمام إلى الملتمس والتوقيع عليه.



