التيار (نواكشوط) - وجه وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المختار ولد أحمد بوسيف، بدراسة بدائل التعاقد مع شركة «آرما» المكلفة بنظافة العاصمة، بالتوازي مع منحها مهلة حتى نهاية ديسمبر المقبل لتصحيح اختلالات أدائها، مؤكدا أن الحكومة لن تنتظر انتهاء المهلة قبل التحضير لخيارات بديلة تضمن استمرارية الخدمة.
وأعلن الوزير، خلال اجتماع عقده الأحد بمقر الوزارة لتقييم وضعية النظافة في نواكشوط، وضع الوسائل اللوجستية والتجهيزات التابعة للشركة، ابتداء من الاثنين 2 نوفمبر، تحت تصرف ولاة الولايات الثلاث، لتعزيز التدخلات الميدانية وتنسيق الجهود الرامية إلى معالجة تراكم النفايات.
وانتقد ولد أحمد بوسيف مستوى تنفيذ الشركة لالتزاماتها التعاقدية، معتبرا أن النتائج المسجلة منذ بدء نشاطها لا تزال دون المستوى المطلوب، رغم حملات النظافة التي شاركت فيها السلطات الإدارية والقطاعات الحكومية وشركاء آخرون.
وشدد على ضرورة الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن نظافة العاصمة، سواء من خلال الشركة الحالية أو عبر بدائل أخرى، مؤكدا استعداد الحكومة لدراسة مختلف المقترحات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير المنتدب يعقوب ولد سالم فال مراحل تنفيذ العقد مع الشركة، الذي دخل حيز التنفيذ في يوليو 2025، والالتزامات المترتبة عليه، ومستوى الوفاء بها، فضلا عن أوجه القصور والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
كما عرض ولاة نواكشوط الثلاثة ملاحظاتهم بشأن وضعية النظافة في ولاياتهم، وأجمعوا على تراجع أداء الشركة وعدم بلوغ تدخلاتها المستوى المطلوب، منذ بداية نشاطها، مشيرين إلى احتمال عدم رغبتها في مواصلة تنفيذ العقد بعد انتهاء مهلة الإنذار المحددة بنهاية ديسمبر المقبل.
وأقر الاجتماع جملة من الإجراءات العاجلة، شملت إعداد خطة لإزالة النفايات المتراكمة في المكبات المؤقتة، والعمل على تشغيل جميع المكبات الموضوعة تحت تصرف القطاع، بدلاً من الاقتصار على مكب واحد يعمل حالياً، إضافة إلى دراسة وضعية مركز الطمر في تيفيريت وتقييم جاهزيته.
كما كلف الوزير ولاة نواكشوط بتقديم مقترحات عملية بشأن أنجع الخيارات لمعالجة أزمة النظافة بصورة مستدامة، على أن تعرض نهاية الأسبوع، تمهيداً لإعداد خطة عمل متكاملة.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع تقييمي الأحد 8 نوفمبر الجاري، لاستعراض نتائج التدخلات المنفذة خلال الأسبوع، ومناقشة المقترحات المقدمة، وتحديد الإجراءات الكفيلة بمعالجة الاختلالات القائمة.
وحضر الاجتماع الوزير المنتدب يعقوب ولد سالم فال، والأمين العام للوزارة عبد الرحمن ولد الحسن، وولاة نواكشوط الثلاثة، وعدد من المسؤولين المركزيين بالقطاع.



