المستشفى الوطني يبرم شراكة مع مستشفى هندي لتطوير الجراحة المتقدمة والطب عن بعد

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - أبرم مركز الاستطباب الوطني اتفاقية تعاون طبي مع مستشفى «ميوت» الدولي في مدينة تشيناي الهندية، بهدف تطوير خدمات الجراحة المتقدمة، وتعزيز التكوين الطبي، وإدخال تقنيات الطب عن بعد، ودعم تشغيل التوسعة الجديدة للمستشفى الوطني.

ووقع الاتفاقية، خلال زيارة عمل إلى الهند، المدير العام لمركز الاستطباب الوطني شريف جدو ميني، والمدير العام لمستشفى «ميوت» الدولي الدكتور بريثفي موهانداس، بحضور ممثلين عن المؤسستين.

وتضع الاتفاقية إطارا للتعاون في مجالات التكوين المستمر، وتبادل الخبرات والكفاءات، والطب عن بُعد، إلى جانب مواكبة تطوير الخدمات الجراحية والتخصصات الطبية الدقيقة في مركز الاستطباب الوطني.

وتتضمن الشراكة برامج لتدريب الأطباء والجراحين والممرضين والفنيين الموريتانيين في الهند، وتنظيم دورات نظرية وتطبيقية، فضلاً عن إمكانية إيفاد فرق طبية وخبراء هنود إلى نواكشوط للمواكبة والتكوين والإشراف الميداني.

كما تشمل مجالات التعاون عددا من التخصصات الجراحية الدقيقة، من بينها الجراحة الروبوتية، وجراحة المناظير والجراحة طفيفة التوغل، وجراحة الكبد والقنوات الصفراوية، والمسالك البولية، وجراحة الأعصاب، والأنف والأذن والحنجرة، والوجه والفكين، وجراحة الأطفال، إضافة إلى التخدير والإنعاش.

وفي الجانب الرقمي، تنص الاتفاقية على إنشاء منصة للطب عن بُعد تتيح الاستشارات المتخصصة، وتبادل الصور والبيانات الطبية بصورة آمنة، وقراءة الفحوصات الإشعاعية عن بُعد، ومناقشة الحالات المعقدة، وتنظيم اجتماعات طبية متعددة التخصصات، إلى جانب التكوين المستمر عبر الوسائط الرقمية.

وتشمل الشراكة كذلك مواكبة تشغيل التوسعة الجديدة للمستشفى الوطني، من خلال المساعدة في إطلاق الأنشطة الجراحية المتخصصة، وإعداد البروتوكولات الطبية، وتحسين تنظيم غرف العمليات، وتطوير تقنيات الجراحة طفيفة التوغل والروبوتية، وتعزيز معايير جودة وسلامة الرعاية.

ويمتد التعاون إلى الجوانب المساندة للعمل الاستشفائي، خصوصاً مكافحة العدوى ونظافة المستشفيات، والصيانة والهندسة الطبية، وإدارة المستشفيات وغرف العمليات، وجودة الخدمات، وأنظمة المعلومات الاستشفائية.

كما تتيح الاتفاقية تنظيم بعثات طبية وجراحية متخصصة إلى نواكشوط لإجراء عمليات دقيقة ومواكبة الفرق الموريتانية، إلى جانب التعاون العلمي من خلال المؤتمرات والندوات وورشات العمل وتبادل البروتوكولات والممارسات الطبية وإجراء أبحاث مشتركة.

وفي ما يتعلق بالحالات المعقدة التي تتطلب علاجاً متخصصاً، ينص التعاون على إمكانية إيفاد أطباء وأخصائيين هنود إلى موريتانيا لدراسة الحالات في عين المكان، فضلاً عن بحث إبرام اتفاقية ثلاثية بين مركز الاستطباب الوطني والصندوق الوطني للتأمين الصحي ومستشفى «ميوت»، بهدف تسهيل علاج المرضى الذين تستدعي حالاتهم التكفل بهم في الهند.

وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه يرمي إلى تعزيز نقل الخبرات والتقنيات الطبية إلى موريتانيا، وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في التخصصات الدقيقة، والاستفادة من الطب عن بُعد في الوصول إلى الخبرات الدولية، بما قد يسهم في الحد من الحاجة إلى الإجلاء الطبي الخارجي في بعض الحالات على المدى المتوسط والبعيد.

وخلال زيارته للهند، أجرى المدير العام لمركز الاستطباب الوطني زيارة ميدانية لمختلف أقسام مستشفى «ميوت» الدولي، اطلع خلالها على طرق العمل والتجهيزات والممارسات الطبية والجراحية المعتمدة بالمؤسسة.

ويعد «ميوت» من المستشفيات متعددة التخصصات في مدينة تشيناي، ويضم عددا من الاعتمادات والشهادات المتعلقة بالجودة والسلامة الطبية، كما يستقبل مرضى من دول مختلفة، وفق المعطيات الواردة في عرض الشراكة.