التيار (نواكشوط) - قالت الأمينة العامة لوزارة التجهيز والنقل، أمعيزيزة كربالي، إن تطوير وقود الطيران المستدام يمثل توجها استراتيجيا للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن حركة الطيران، ومواكبة التحول البيئي للقطاع، مع الحفاظ على معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
وأضافت بنت كربالي، في افتتاح ورشة بنواكشوط اليوم الأربعاء، خصصت لعرض نتائج دراسة جدوى بشأن وقود الطيران المستدام في موريتانيا، أن الدراسة تشكل خطوة أساسية لتقييم الإمكانات الوطنية في هذا المجال، واستكشاف فرص تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز مساهمة قطاع الطيران المدني في التنمية.
وأشرفت الأمينة العامة، خلال الورشة المنظمة بمبادرة من الوكالة الوطنية للطيران المدني، على تسلم التقرير النهائي للدراسة من ممثلي منظمة الطيران المدني الدولي، بحضور مسؤولين موريتانيين وسفير الاتحاد الأوروبي في نواكشوط، أخواكين تاسو فيلالونغا.
وأُنجزت الدراسة في إطار برنامج الدعم وبناء القدرات في مجال وقود الطيران المستدام (ACT-SAF)، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنسق من طرف منظمة الطيران المدني الدولي، بهدف تحديد الفرص المتاحة لتطوير هذا النوع من الوقود، والمتطلبات الفنية والاقتصادية والبيئية اللازمة لإنتاجه واستخدامه.
وتتناول الدراسة إمكانات موريتانيا في هذا المجال، والمسارات الممكنة للانتقال التدريجي نحو استخدام وقود الطيران المستدام، مع مراعاة الجدوى الاقتصادية ومعايير السلامة والالتزامات البيئية المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران.
وأكدت بنت كربالي أن هذا التوجه يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحديث قطاع النقل وتعزيز قدراته التنافسية، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الفنيين لتحديد حلول تتلاءم مع الإمكانات الاقتصادية والفنية للبلاد.
وشهدت الورشة مداخلات للمدير العام المساعد للوكالة الوطنية للطيران المدني وسفير الاتحاد الأوروبي، إلى جانب رسالتين مسجلتين لمسؤولين في منظمة الطيران المدني الدولي، بحضور ممثلين عن قطاعات حكومية وخبراء معنيين.
ومن المنتظر أن توفر نتائج الدراسة قاعدة فنية لتحديد الخطوات المقبلة نحو تطوير وقود الطيران المستدام في موريتانيا، واستكشاف إمكانات تثمين الموارد المحلية وتنويع الاقتصاد الوطني، بما يواكب التوجه الدولي نحو خفض الأثر البيئي لحركة الطيران.



