التيار (نواكشوط) - أعرب حزب التحالف الشعبي التقدمي عن قلقه واستيائه مما وصفه بموجة الارتفاع المتسارع وغير المسبوق للأسعار، مؤكدا أن هذه الزيادات باتت تؤثر بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين، وخاصة الفئات الهشة وسكان الأرياف والقرى والأحياء الشعبية.
وقال الحزب، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي اليوم الثلاثاء، إن الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات، وعلى وجه الخصوص غاز البوتان، تمثل عبئا إضافيا على الأسر الموريتانية، مشيرا إلى أن بعض الزيادات قاربت نصف السعر السابق.
وأضاف البيان أن هذه الزيادات تأتي في وقت كان المواطن الموريتاني ينتظر فيه أن تنعكس مكانة البلاد كدولة منتجة للغاز على ظروفه المعيشية، من خلال تخفيف الأعباء وتحسين القدرة الشرائية، لا زيادة الضغوط وارتفاع تكاليف الحياة.
واعتبر الحزب أن تبرير هذه الإجراءات بالتوترات الدولية والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط لا ينبغي أن يؤدي إلى تحميل الفئات الضعيفة وحدها تبعات الأزمات العالمية، مضيفا أن تكرار الزيادات خلال فترة وجيزة يثير تساؤلات حول طبيعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة ومدى مراعاتها للأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأكد الحزب رفضه لما وصفه بتحميل المواطن نتائج الاختلالات الاقتصادية والخيارات الحكومية غير المدروسة، داعيا إلى اعتماد سياسات تحمي الفئات الهشة، وترشد الإنفاق العمومي، وتكافح الفساد والاحتكار، بدلا من اللجوء إلى رفع أسعار المواد الأساسية.
كما دعا الحزب السلطات إلى التراجع الفوري عن هذه الزيادات، وفتح حوار جاد حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية، مع وضع آليات رقابة فعالة تحد من المضاربات وتحمي الأسواق من الفوضى والاستغلال.
وحذر البيان من أن استمرار تجاهل الأوضاع المعيشية للمواطنين قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي وزيادة معاناة الأسر محدودة الدخل، مؤكدا تمسك الحزب بالوقوف إلى جانب المواطنين في مطالبهم المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية وتحقيق العدالة الاجتماعية.



