قالت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود، إن العاصمة نواكشوط ستستفيد خلال الأسابيع القليلة المقبلة من أكثر من 60 ألف متر مكعب إضافية من المياه يوميا، مع اقتراب اكتمال مشروع تعزيز الإنتاج ونقل المياه من حقل آبار إديني، في أول زيادة معتبرة في إنتاج المياه الموجهة إلى العاصمة منذ سنوات.
جاء ذلك خلال رد الوزيرة، مساء الخميس، أمام الجمعية الوطنية، على سؤالين شفويين حول اضطرابات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وخدمات المياه في الوسط الريفي، ودور المكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفي، وفق ما أفادت به وزارة المياه والصرف الصحي.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تنفذ حزمة من المشاريع لتطوير البنية التحتية للمياه، شملت استكمال المرحلة الثانية من مشروعي آفطوط الشرقي و"اظهر"، وتعزيز القدرات الإنتاجية لمنظومتي بولنوار وبوحشيشة، إلى جانب مشاريع استراتيجية من بينها تزويد 28 مدينة داخلية بالمياه الصالحة للشرب، وربط 165 قرية بمياه النهر، وإنجاز مشروع تزويد مدينة كيفة وعدد من التجمعات الواقعة على طول الخط انطلاقًا من كوراي.
وأضافت أن مشروع تعزيز إنتاج منظومة آفطوط الساحلي سيرفع إنتاج المياه الموجهة إلى نواكشوط بنحو 75 ألف متر مكعب يوميًا عند دخوله الخدمة عام 2028، كما يجري التحضير لإنجاز محطة لتحلية مياه البحر في العاصمة، وأخرى في نواذيبو، ضمن خطة لتنويع مصادر المياه ومواكبة النمو العمراني والديمغرافي.
وفي ما يتعلق بالمياه في الوسط الريفي، أوضحت الوزيرة أن المكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفي يدير نحو 1900 منشأة مائية، تضم 1378 شبكة و522 حنفية عمومية، يستفيد منها أكثر من مليون مواطن، مع معدل تشغيل يبلغ 98%، ومتوسط للاستجابة للأعطال لا يتجاوز خمسة أيام.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية أوشكت على الاكتمال في شقها المتعلق بالمياه، بعد حفر 326 بئرًا ارتوازيًا، وتجهيز أكثر من 100 بئر، وإنجاز 57 شبكة مياه جديدة، وإعادة تأهيل 48 شبكة في مختلف ولايات البلاد.
وأكدت الوزيرة أن القطاع يواصل تنفيذ إجراءات للحد من الفاقد المائي، وتحسين كفاءة شبكات التوزيع، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التسيير والتشغيل، داعية إلى المحافظة على المنشآت العمومية، وترشيد استهلاك المياه، والحد من ظاهرة التوصيلات العشوائية لضمان استدامة الخدمات.



