التيار (نواكشوط) - دعا رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، ورئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية، حمادي ولد سيد المختار، إلى تنظيم حوار وطني جاد يفضي إلى إصلاحات حقيقية، مجددا رفض الحزب لأي مساس بالمواد المحصنة في الدستور، ومؤكدا أن البلاد تواجه تحديات داخلية وخارجية تتطلب سياسات أكثر فاعلية واستجابة لأولويات المواطنين.
جاء ذلك خلال افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الشورى الوطني للحزب لسنة 2026، التي تحمل اسم "دورة المرحوم محمد غلام ولد طيفور"، وتستمر ثلاثة أيام، حيث يناقش أعضاء المجلس التقرير السياسي وتقرير الأداء المقدمين من رئيس الحزب، والتقرير الرقابي لمكتب مجلس الشورى، إلى جانب استعراض حصيلة عمل الفريق البرلماني، قبل اعتماد البيان الختامي للدورة.
وقال رئيس الحزب إن موريتانيا تتأثر بالتحولات الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن التوترات في الشرق الأوسط والأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة الساحل تفرض تحديات متزايدة تستدعي تعزيز أمن البلاد وحماية حدودها، كما اعتبر أن الأوضاع الداخلية تشهد ضغوطًا معيشية بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وما ترتب عليه من زيادة في أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى تراجع الحريات العامة، وفق تعبيره.
وأضاف أن حزب "تواصل" يواصل العمل على توحيد صفوف المعارضة وتعزيز التنسيق بين مكوناتها، داعيًا إلى الانتقال من الائتلافات الجزئية إلى صف معارض موحد، ومشيرا إلى أن الحزب نظم، بالتعاون مع قوى معارضة أخرى، عددًا من الأنشطة المشتركة خلال الفترة الماضية.
كما استعرض رئيس الحزب حصيلة أداء الهيئات التنفيذية خلال الأشهر الماضية، مؤكدا مواصلة تنفيذ برامج التأطير والتكوين والتواصل السياسي والإعلامي والعمل الجماهيري، بما عزز حضور الحزب على الساحة الوطنية، مشيدًا في الوقت نفسه بأداء الفريق البرلماني، وقال إنه واصل القيام بأدواره الرقابية والتشريعية ومتابعة قضايا المواطنين.
من جهته، أشاد رئيس مجلس الشورى الوطني، حمدي ولد إبراهيم، بالفقيد محمد غلام ولد طيفور الذي تحمل الدورة اسمه، مثمنًا مسيرته داخل الحزب، ومؤكدًا أن مجلس الشورى يمثل الهيئة التشريعية والرقابية للحزب بين مؤتمرين، كما جدد الدعوة إلى حوار وطني جاد، مع التشديد على احترام المواد المحصنة في الدستور، وإحكام تسيير الموارد العمومية والتصدي للفساد.



