التيار (نجامينا) - دان الجيش التشادي بشدة خرقا جديدا لسلامة أراضي البلاد، بعد دخول طائرات مسيرة وأخرى مأهولة مرتبطة بأطراف النزاع السوداني إلى الأراضي التشادية، وملاحقتها وقصفها رتلا من المركبات لمسافة تجاوزت 100 كيلومتر داخل الحدود، وفق ما أوردته وسائل إعلام تشادية.
وقال بيان لهيئة الأركان العامة للجيش التشادي، إن الحادث وقع مساء الخميس 20 أغسطس، نحو الساعة الثامنة، في منطقة مَوردي التابعة لإقليم إنيدي الشرقية، قرب الحدود مع السودان.
وأوضح البيان أن عمليات التحقق التي نفذتها دوريات جوية وبرية في اليوم التالي أكدت تعرض رتل من المركبات للمطاردة والقصف من جانب طائرات مسيّرة وأخرى، قال الجيش التشادي إنها تابعة للقوات المسلحة السودانية أو لحلفائها، مشيرا إلى أن العملية امتدت لمسافة تزيد على مئة كيلومتر داخل الأراضي التشادية.
وأكد الجيش عدم تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف المواطنين التشاديين جراء الحادث، لكنه أدان بشدة ما وصفه بالتوغلات المتكررة المرتبطة بالنزاع السوداني، محذرا أطراف الحرب من أي محاولة لنقل العمليات العسكرية إلى الأراضي التشادية.
وأعلنت هيئة الأركان أن قوات الدفاع والأمن التشادية أبقت حالة التأهب عند «أعلى مستوى»، في ظل استمرار التوتر على الحدود المشتركة مع السودان.
ويمتد الشريط الحدودي بين تشاد والسودان لأكثر من ألف كيلومتر، فيما تأثرت المناطق الشرقية من تشاد بشكل مباشر بتداعيات الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتستضيف تشاد منذ اندلاع الحرب أعدادا كبيرة من اللاجئين السودانيين الفارين من القتال، ما زاد من الضغوط الإنسانية والأمنية على المناطق الحدودية، وجعل السلطات التشادية أكثر حساسية تجاه أي امتداد للعمليات العسكرية داخل أراضيها.



