التيار (نواكشوط) - أعلن تجمع الديمقراطيين التقدميين (RDP) تعليق مشاركته في الحوار الوطني، بما في ذلك التحضير له، إلى حين توقف ما وصفها بالحملة الداعية إلى مأمورية رئاسية ثالثة، ووضع حد لها عبر موقف رسمي واضح.
وقال الحزب، في بيان صادر عنه، أرسلت نسخة منه إلى التيار، إن قرار التعليق يأتي على خلفية ما اعتبره تناقضاً بين هذه الدعوات وبين الاتفاق الذي وقّعته الأطراف المشاركة في مسار الحوار، والذي نص، وفق البيان، على سحب كل الإشارات المتعلقة بالمأموريات الرئاسية، باعتبار أن الدستور حسم هذه المسألة بتحديدها في مأموريتين كحد أقصى.
وأضاف RDP أن أوساطا وصفها بأنها قريبة من السلطة، تضم وزراء وقيادات في حزب الإنصاف والأغلبية، إضافة إلى مسؤولين في الإدارة الترابية بحسب تعبيره، تنظم منذ أسابيع مهرجانات ومسيرات وتصدر بيانات تدعو إلى مأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأشار الحزب إلى أن المكتب التنفيذي لحزب الإنصاف اتخذ مؤخرا قرارا كلف بموجبه لجنته الدائمة بالعمل على تنفيذ مطالب مناضلي الحزب وأطره، معتبراً أن هذه التطورات تستدعي موقفاً واضحاً من السلطة بشأن الدعوات المطالبة بتعديل سقف المأموريات.
كما انتقد RDP ما وصفه بتصاعد التضييق على الحريات، مشيراً إلى توقيف نواب ومعارضين ومدونين ومواطنين بسبب مواقفهم وآرائهم، في مقابل عدم مساءلة من يدعون، بحسب البيان، إلى مخالفة الدستور.
وقال الحزب إنه اقترح على ائتلاف المعارضة الديمقراطية، الذي ينتمي إليه، اعتبار مسألة الدعوة إلى مأمورية ثالثة «خطاً أحمر» وربط مواصلة المشاركة في الحوار بوقف هذه الحملة، غير أن الائتلاف لم يعتمد المقترح، وهو قرار قال RDP إنه يحترمه، مع احتفاظه بتقدير مختلف بشأن الموقف من التطورات الحالية.
وأكد التجمع، في المقابل، أنه لا يزال عضوا كاملا في ائتلاف المعارضة الديمقراطية، مشدداً على أن أهداف الائتلاف تتجاوز مسار الحوار الحالي.
وجدد RDP تمسكه بإجراء حوار وطني وصفه بالحقيقي والشامل، بما يفضي إلى إصلاحات فعلية، مؤكدا مواصلة العمل من أجل وحدة الائتلاف والدفاع عن المبادئ الديمقراطية والدستورية.
ودعا الحزب السلطة إلى وقف الدعوات إلى مأمورية ثالثة، واحترام الحريات الأساسية، وإنهاء ما وصفها بالاعتقالات التعسفية، والإفراج عن المعتقلين بسبب ممارستهم حقهم في التعبير.



