التيار (نواكشوط) - احتضنت سفارة جمهورية الصين الشعبية في موريتانيا، مساء الخميس، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، نظم على متن السفينة الطبية العسكرية الصينية «السعادة»، الراسية بميناء نواكشوط المستقل المعروف بـ«ميناء الصداقة».
ومثل الحكومة الموريتانية في الحفل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي يعقوب ولد أمين، إلى جانب المكلف بمهمة لدى رئاسة الجمهورية سيد محمد ولد الطالب أعمر.
وقال السفير الصيني لدى موريتانيا تانغ زهونغ دونغ إن تنظيم الحفل بالتزامن مع الزيارة الأولى للسفينة الطبية العسكرية «السعادة» إلى موريتانيا يكتسب دلالة خاصة، مشيراً إلى ما وصفه بمتانة العلاقات التي تجمع البلدين منذ أكثر من ستة عقود.
واستحضر السفير في هذا السياق الدور الصيني في بناء ميناء نواكشوط المستقل، الذي دُشن عام 1986، معتبراً أن الميناء يمثل أحد أبرز مشاريع التعاون بين البلدين، وأصبح ركيزة أساسية لحركة التجارة في موريتانيا.
وأشار إلى أن العلاقات الموريتانية الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً متسارعاً، عزاه إلى اللقاءات المتعددة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي قال إنها أسهمت في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين نواكشوط وبكين.
وتطرق الدبلوماسي الصيني إلى عدد من الإجراءات التي اتخذتها بلاده لدعم التعاون مع الدول الإفريقية، من بينها الإعفاء الجمركي الكامل للمنتجات الموريتانية، مشيراً إلى ما توفره السوق الصينية من فرص لتعزيز المبادلات التجارية ودعم التنمية الاقتصادية في موريتانيا.
وبشأن السفينة «السعادة»، أوضح السفير أنها تنفذ أول مهمة خارجية لها منذ دخولها الخدمة، كما أنها ثاني سفينة مستشفى تابعة للبحرية الصينية تزور موريتانيا خلال عامين، معتبراً أن ذلك يعكس اتساع مجالات التعاون بين البلدين، خصوصاً في القطاعين الصحي والإنساني.
وحضر الحفل عدد من المسؤولين والسفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى موريتانيا، من بينهم السفير المكلف بمهمة لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج الحسن ولد أحمدو، والسفير مدير التشريفات محمد جوب دولدي، والسفير مدير الاتصال بالوزارة أحمد الدوه، والسفير مدير آسيا محمد الحسن منان.



