التيار (نواكشوط) - أعلنت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني احتفاظ موريتانيا بتصنيفها في المستوى الثاني ضمن مؤشر الاتجار بالبشر، وفق التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2025-2026، مشيرة إلى أن التقرير سجل تقدما في جهود مكافحة الاتجار بالأشخاص، مع استمرار تحديات تتعلق بالتحقيقات القضائية ومساعدة الضحايا ومكافحة الاسترقاق الوراثي.
وقالت المفوضية، في إيجاز صحفي صادر عنها الجمعة 16 أكتوبر، إن التقرير أشاد بعدد من الإجراءات التي اتخذتها السلطات الموريتانية، من بينها تعزيز الملاحقات القضائية للمتورطين في الاتجار بالأشخاص وإدانتهم، والتشغيل الكامل للمحكمة المتخصصة في هذه القضايا.
وأضافت أن التقرير أبرز أيضا اعتماد إجراءات تشغيلية موحدة لفحص المهاجرين والكشف عن مؤشرات الاتجار بالأشخاص، وتحسين آليات التعرف على الضحايا.
وأرجعت المفوضية جانبا من هذه النتائج إلى جهود الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، التابعة لها، مشيرة إلى دورها في التعرف على الضحايا، وتفعيل صندوق دعمهم ومساعدتهم، وتنسيق تنفيذ خطة العمل الوطنية للفترة 2024-2026، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني.
ووفق الإيجاز، أشار التقرير الأمريكي إلى أن الحكومة الموريتانية زادت عموما من جهودها مقارنة بالفترة التي تناولها التقرير السابق، في إطار مساعيها إلى استيفاء المعايير الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى استمرار تحديات تتعلق بالتحقيقات القضائية ومساعدة الضحايا، ومكافحة الاسترقاق الوراثي، والوقاية من الاتجار بالأشخاص في سوق العمل.
واعتبرت المفوضية أن احتفاظ موريتانيا بتصنيفها يمثل اعترافا دوليا بالجهود المبذولة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وحماية حقوق الإنسان، معربة عن تقديرها للجهات الحكومية وغير الحكومية التي ساهمت في تحقيق هذه النتائج.
وأكدت المفوضية عزمها مواصلة العمل مع مختلف الفاعلين لتعزيز حماية كرامة الإنسان ومكافحة جميع أشكال الاتجار بالأشخاص.



