التيار (نواكشوط) - دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القطاع الخاص إلى توسيع استثماراته في المدن الداخلية، خصوصا في مجالي السياحة والأنشطة الاقتصادية، معتبرا أن تطوير النسيج الاقتصادي المحلي يمثل التحدي الأبرز بعد توفير البنية التحتية والخدمات الأساسية وفك العزلة.
وقال ولد الشيخ الغزواني، خلال اجتماع مع أطر ووجهاء وفاعلي مقاطعة وادان، مساء الاثنين، إن الاستثمار الخاص يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل للشباب، والحد من الهجرة إلى نواكشوط، وتعزيز بقاء السكان في مناطقهم الأصلية.
وأوضح أن توفير الطرق والخدمات الأساسية لا يحقق أهدافه التنموية بصورة مكتملة ما لم يواكبه نشاط اقتصادي قادر على خلق فرص العمل وتحريك التنمية المحلية، مشيرا إلى أن الاستثمارات العمومية في البنية التحتية ينبغي أن تشكل حافزا أمام المستثمرين الخواص لتوسيع حضورهم في المدن الداخلية.
وفي ما يتعلق بوادان، أكد الرئيس التزام الدولة بإنجاز الطريق المؤدي إلى المدينة، معلنا إدراج أشغاله ضمن ميزانية الدولة لسنة 2027، كما جدد التعهد بالعمل على معالجة أزمة المياه التي تعاني منها المدينة.
وأشار إلى أن دراسة متخصصة للتنقيب عن المياه يجري إعدادها حاليا لصالح وادان من طرف مكتب أجنبي متخصص، بتمويل من أحد سكان المدينة، على أن تستكمل خلال نحو ثلاثة أشهر.
وأضاف أن برنامجا جديدا للحفر في المياه العميقة، تصل قدرة معداته إلى 600 متر، كان مبرمجا في أطار، ويمكن توجيهه إلى وادان إذا أظهرت نتائج الدراسة مؤشرات إيجابية بشأن وجود المياه.
وفي سياق حديثه عن فك العزلة، استعرض الرئيس عددا من مشاريع الربط بالشبكة الطرقية الوطنية، مشيرا إلى إنجاز ربط أمبيكت لحواش وآمرج وعدل بكرو وول ينج وغابو وبير أم اكرين وشنقيط والقدية وهامد بالشبكة، فيما تتواصل الإجراءات المتعلقة بربط مال ومونكل وباركيول، بينما أطلقت مناقصات لربط أطويل وعين فربه وبوسطيله.
كما أشار إلى إنجاز دراسات، وأخرى بلغت مراحل متقدمة، لربط وادان وولاتة وتيشيت وومبو وعواصم عدد من المراكز الإدارية بالشبكة الطرقية الوطنية.
وبشأن مناطق الإنتاج، ذكر الرئيس أن الدولة أنجزت طريق كرمسين وميناء انجاكو، وفكت العزلة عن منطقة آفطوط الساحلي، إلى جانب إطلاق برنامج لفك العزلة ضمن المرحلة الأولى من برنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية، استفادت منه ولاية آدرار، على أن يتوسع البرنامج في مرحلته الثانية ليشمل مناطق أخرى.
وقال ولد الشيخ الغزواني إن معالجة التفاوت في توزيع الخدمات تندرج ضمن توجه يهدف إلى الحد من اعتماد المواطنين على نواكشوط للحصول على العلاج أو الدراسة أو فرص العمل، من خلال توفير جزء أكبر من احتياجاتهم في مناطقهم الأصلية.
وكان اللقاء مناسبة لعرض حصيلة البرامج الحكومية في ولاية آدرار، حيث قدم عدد من الوزراء والمسؤولين عروضا حول المشاريع المنجزة والجارية والمبرمجة في قطاعات التعليم والصحة والطاقة والنفط والزراعة والتجارة والسياحة والمياه والعمل الاجتماعي، إضافة إلى برامج المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «التآزر» ومفوضية الأمن الغذائي.
ويأتي الاجتماع ضمن زيارة العمل والاطلاع التي يؤديها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية آدرار، والتي تشمل عددا من مقاطعات الولاية.
وحضر اللقاء والي آدرار، ورئيس جهة آدرار، والوفد الرسمي المرافق للرئيس، إلى جانب حاكم مقاطعة وادان وعمدة بلديتها ونائب المقاطعة والسلطات الإدارية والأمنية.



