ولد اعبيد: الحوار السياسي يجب أن يقود إلى إصلاحات وضمانات لا إلى تكريس الوضع القائم

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال النائب البرلماني والقيادي المعارض بيرام ولد الداه ولد اعبيد إن الحوار السياسي في موريتانيا ينبغي أن يكون وسيلة لإحداث إصلاحات ملموسة واستعادة التوازن السياسي، لا أن يتحول إلى مسار دائم يحافظ على الوضع القائم.

وأوضح ولد اعبيد، في مقال بعنوان «استعادة معنى الحوار»، أرسلت نسخة منه إلى التيار، أن تأييد الحوار لا يعني اعتباره «الأسلوب الوحيد لتنظيم الشأن العام»، مشددا على أن قيمته تقاس بما يفضي إليه من «ضمانات قابلة للتحقق، وقواعد يجري تغييرها، وتوازنات تتم استعادتها».

وانتقد ولد اعبيد ما وصفه بمحدودية مخرجات المسار الذي نظم سنة 2022 تحت إشراف وزارة الداخلية، معتبرا أنه لم يؤد، من وجهة نظره، إلى إصلاحات هيكلية في المنظومة الانتخابية، ولا إلى معالجة ما يراه اختلالات مرتبطة باللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والسجل الانتخابي والتقسيم الانتخابي.

وأضاف أن تجربة 2022 ينبغي أن تكون درسا للمسار الحالي، معتبرا أن إدراج القضايا الوطنية في جدول أعمال الحوار لا يعني بالضرورة حلها، وأن المشاركة في طاولة الحوار لا تساوي امتلاك القدرة الفعلية على التأثير في نتائجه.

ودعا إلى أن يستند أي حوار سياسي مقبل إلى جملة من الضمانات، في مقدمتها إصلاح المنظومة الانتخابية، واحترام النظام الدستوري، وضمان حرية الاجتماع والتظاهر لمختلف القوى السياسية، وتحقيق وصول عادل إلى وسائل الإعلام العمومية، إلى جانب إنشاء آلية لمتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

كما ربط ولد اعبيد نجاح الحوار بوجود «اعتراف متبادل» بين مختلف القوى السياسية، واحترام حقها في التعبير والتنظيم والتعبئة، معتبرا أن تقييد هذه الحقوق بالتزامن مع الدعوة إلى الحوار يضعف، من وجهة نظره، مصداقية المسار.

وتناول المقال أيضا قضية المأمورية الثالثة، محذرا من أن أي مساس بالقواعد الدستورية المنظمة لمدد تولي السلطة من شأنه، بحسب رأيه، أن يضعف الثقة في النظام الدستوري ويزيد حالة عدم اليقين السياسي.

وأشار ولد اعبيد إلى عدد من الملفات التي وصفها بالاستعجالية، بينها قضايا الإرث الإنساني والعبودية والتمييز واللغات الوطنية والملكية العقارية والتماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية ومكافحة الفساد وإدارة الدولة، داعيا إلى معالجة هذه الملفات ضمن رؤية إصلاحية أوسع.

وأكد على استعداد تياره للنقاش حول الإصلاح، مع رفض ما وصفه بـ«تقديم الغطاء للجمود، أو للقيود، أو للالتفاف على الدستور»، داعيا إلى حوار يفضي إلى إصلاحات تعيد الثقة وتضمن المساواة أمام صناديق الاقتراع.