حزب الصواب ينتقد استمرار تأثير البنى القبلية في الحياة العامة

بواسطة ezzein

رئيس حزب الصواب د. عبد السلام حرمه

التيار (نواكشوط) - انتقد حزب الصواب المعارض ما وصفه بعدم الانسجام بين تحذير الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من مخاطر القبلية، وما يعتبره الحزب استمرارا لحضور الاعتبارات القبلية في المجال العام ومواقع النفوذ.

وقال الحزب، في افتتاحيته ليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، إن مواجهة الظاهرة القبلية، لا يمكن أن تتحقق من خلال الخطاب وحده، وإنما تتطلب إجراءات عملية تعيد تنظيم علاقة الدولة بالمواطنين على أساس المواطنة، بعيدا عن الانتماءات القبلية والفئوية.

واعتبر الصواب أن أي ترجمة فعلية للتحذير من القبلية تستوجب، بحسب طرحه، مراجعة آليات توزيع الوظائف والنفوذ والامتيازات، واعتماد معايير تقوم على الكفاءة والجهد والمهارة، بما يضمن المساواة بين المواطنين أمام مؤسسات الدولة.

وانتقد الحزب ما وصفه باستمرار تأثير البنى القبلية في الحياة العامة، محملاً السياسات المتعاقبة مسؤولية تكريس ما سماه «المواطنة المهزوزة» والسلوكيات النفعية، ومشيراً إلى أن هذه الممارسات، في تقديره، لا تمثل صفات فطرية لدى الموريتانيين، وإنما تتأثر بالبيئة السياسية والاجتماعية التي تشكلها سياسات الحكم.

واستحضر الحزب في افتتاحيته تجربة الصين في التعامل مع الإمبراطور السابق بو يي، الذي تحول لاحقاً إلى مواطن عادي، معتبراً أن الانتقال من الامتيازات الموروثة إلى المواطنة المتساوية يمكن أن يشكل، وفق رؤيته، نموذجاً للتعامل مع النخب والرموز التي ارتبط نفوذها بالبنى التقليدية.

وطرح الحزب في ختام افتتاحيته تساؤلاً حول مدى استعداد النظام لاتخاذ إجراءات عملية لترجمة حديث رئيس الجمهورية عن مخاطر القبلية، معتبراً أن معيار الحكم على هذا التوجه سيكون في «الأفعال وليس التلويح بالأفعال»، وفي مدى اعتماد مؤسسات الدولة معايير موحدة في التعامل مع المواطنين.