التيار (نواكشوط) - انطلقت في نواكشوط دورة تدريبية متخصصة لتكوين المدربين في مجال الصلب الأخضر، في إطار شراكة بين وزارة الطاقة والنفط والتعاون الألماني ممثلاً في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والمركز الدولي للهيدروجين الأخضر (International PtX Hub).
وتركز الدورة على تطوير الكفاءات الوطنية اللازمة لمواكبة التحول الطاقوي والصناعي في موريتانيا، وتعزيز القدرة على استغلال موارد الحديد والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر في تطوير صناعة محلية منخفضة الكربون.
وقال الأمين العام لوزارة الطاقة والنفط، عالي سيلي سوماري، خلال افتتاح الدورة، إن موريتانيا تمتلك موارد كبيرة من خامات الحديد وإمكانات واعدة في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، معتبراً أن الجمع بين هذه الموارد يتيح تطوير تقنيات الاختزال المباشر للحديد (DRI) وإنتاج الحديد المكبوس على الساخن (HBI)، وصولاً إلى بناء سلسلة قيمة للصلب منخفض الكربون داخل البلاد.
وأضاف أن نجاح هذا التحول الصناعي يرتبط بتوفير كفاءات وطنية قادرة على تصميم المشاريع ومواكبتها وتنفيذها، مشيراً إلى أن تدريب المكوّنين يهدف إلى بناء قدرة وطنية مستدامة على نقل المعارف وتوسيع قاعدة الخبرات المتخصصة.
من جهته، أشار ممثل التعاون الألماني إلى أن تطوير صناعة الصلب الأخضر يمكن أن يمثل فرصة اقتصادية لموريتانيا، إلى جانب أبعاده المرتبطة بالتحول الطاقوي وخفض الانبعاثات.
وأوضح ممثل مشروع ProH2 التابع لـGIZ أن الشراكة تستهدف دعم انتقال موريتانيا من تصدير المواد الخام إلى تطوير صناعات محلية ذات قيمة مضافة، معتبراً أن الصلب الأخضر يوفر مجالاً مهماً لاستثمار إمكانات الهيدروجين الأخضر في خلق فرص العمل وتطوير الصناعة الوطنية.
وتندرج الدورة ضمن مسار تدريبي بدأ في يوليو 2024 من خلال برامج متخصصة في تطبيقات Power-to-X، قبل الانتقال إلى التركيز على الجوانب التطبيقية لتقنيات الصلب الأخضر.
وتشمل الدورة محاور تقنية واقتصادية وتنظيمية، إلى جانب زيارة ميدانية إلى مدينة نواذيبو، بهدف ربط المعارف النظرية بالواقع الصناعي والمعدني للبلاد.



