موريتانيا تعرض في نيويورك توجهاتها للاقتصاد الدائري وتعزيز صمود المدن

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - استعرضت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بحام محمد لغظف، التوجهات التي تعتمدها موريتانيا لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، وتحويلها إلى فرص للتنمية المستدامة وخلق فرص العمل ودعم الابتكار.

جاء ذلك خلال مشاركتها، صباح اليوم السبت في نيويورك، في المنتدى العالمي حول الاقتصاد الدائري والقدرة على الصمود الحضري، المنظم من طرف مدينة يوكوهاما اليابانية، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والجماعات الترابية والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص وفاعلين في مجال الابتكار.

وتناولت الوزيرة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والتوسع الحضري المتسارع والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، إضافة إلى تسيير النفايات، مشيرة إلى أن موريتانيا تعمل على تطوير مقاربات تتيح تحويل هذه التحديات إلى فرص اقتصادية وتنموية.

وأبرزت في هذا السياق المساهمة المحددة وطنياً «CDN 3.0»، وتعزيز الإطارين القانوني والمؤسسي للعمل البيئي، إلى جانب المبادرة الوطنية «موريتانيا صفر نفايات»، التي أطلقت في 30 مارس 2026، بهدف اعتماد مقاربة تقوم على الوقاية من النفايات والحد منها وإعادة استخدامها وتدويرها وتثمينها.

كما دعت إلى الانتقال من التصورات العامة إلى تنفيذ مشاريع عملية ومستدامة وذات مردودية اقتصادية، خصوصاً في مجالات إعادة تدوير النفايات وتثمينها، والطاقات المتجددة، وتعزيز القدرة على الصمود في المدن والمناطق الساحلية، والابتكار الأخضر.

وأكدت الوزيرة أهمية الشراكات الدولية لتوفير التمويلات والتكنولوجيات والخبرات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع، مع تعزيز دور الجماعات الترابية والقطاع الخاص في تطوير حلول مبتكرة تستجيب للواقع المحلي.

وفي الجانب المتعلق بحماية البيئة البحرية والساحلية، استعرضت الدور الإقليمي لموريتانيا في إطار اتفاقية أبيدجان، مشيرة إلى احتضان نواكشوط في مايو 2025 للدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية «COP14».

كما أشارت إلى تطور الشراكة الموريتانية اليابانية، خاصة في أعقاب انعقاد مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الإفريقية «TICAD 9» في يوكوهاما خلال أغسطس 2025، وما رافقه من تأكيد على دعم حلول مبتكرة ومستدامة للتنمية في إفريقيا.

وجددت الوزيرة، في ختام مداخلتها، استعداد موريتانيا لتعزيز التعاون مع شركائها الدوليين والمؤسسات المالية والقطاع الخاص وفاعلي الابتكار، بهدف تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية واجتماعية مستدامة تعزز رفاه السكان وتدعم التنمية.