التيار(نواكشوط) - انطلقت فجر اليوم الأحد بقرية بومبري التابعة لبلدية أمبلل في مقاطعة كرمسين، فعاليات النسخة الأولى من مهرجان بومبري الثقافي، بمشاركة فاعلين في المجال الثقافي والفكري وعدد من سكان المنطقة.
ويقام المهرجان، الذي تنظمه الرابطة الثقافية والرياضية لبومبري تحت شعار «أصالة الماضي وآفاق المستقبل»، على مدى ثلاثة أيام، ويتضمن عروضا وندوات ومحاضرات تتناول تاريخ المنطقة وخصوصيتها الثقافية، إلى جانب نقاشات حول آفاقها المستقبلية.
وشملت فعاليات الافتتاح معرضا للمنتجات النسوية المحلية، حيث قدمت شروح حول مختلف المعروضات وما يرتبط بها من حرف ومنتجات تقليدية.
وخلال كلمته بالمناسبة، ركز وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، على ما تختزنه اترارزة من رصيد ثقافي واجتماعي واقتصادي تشكل عبر تاريخ المنطقة، مشيرا إلى ارتباط هذا الرصيد بأنشطة وممارسات مختلفة، من بينها العلم والأدب والزراعة والتجارة والفروسية والحرف التقليدية.
ودعا الوزير إلى التعامل مع هذا الموروث باعتباره رصيدا يمكن توظيفه في الحاضر، من خلال تطوير الحرف التقليدية وتحويلها إلى أنشطة وصناعات ثقافية، وتوثيق الرواية الشفوية، والاستفادة من المواقع والفضاءات الطبيعية في تنشيط السياحة الداخلية والثقافية.
كما تحدث عن أهمية الجمع بين الحفاظ على الذاكرة المحلية وفتح المجال أمام الإبداع والتنمية، مع إبراز الخصوصيات الثقافية لمختلف المناطق.
من جهته، قال عمدة بلدية أمبلل، القطب ولد باليل، إن المهرجان يوفر مساحة لعرض الأفكار وتنظيم المحاضرات والنقاش حول قضايا اجتماعية وثقافية وتنموية مرتبطة بالمنطقة.
وأشار رئيس المهرجان الحسن ولد يالي، ورئيس الرابطة الثقافية والرياضية لبومبري حمود ولد بلال، إلى ما تتمتع به المنطقة من مقومات ثقافية وسياحية، كما تحدثا عن ظروف التعايش بين سكان القرية وما وصفاه بأجواء السكينة والانضباط والوحدة الوطنية.
وحضر افتتاح المهرجان حاكم مقاطعة كرمسين، ونائب رئيس جهة اترارزة، ونائب المقاطعة، ومستشارون بوزارة الثقافة، ورئيس رابطة العمد الموريتانيين، إلى جانب عدد من المهتمين بالفكر والثقافة.



