التيار (نواكشوط) - طالب حزب «موريتانيا إلى الأمام» بنشر تفاصيل القروض والمنح والتمويلات الخارجية التي حصلت عليها موريتانيا، بما في ذلك شروطها وتكاليفها والجهات المستفيدة منها، داعيا إلى إخضاع سياسة الاقتراض لرقابة البرلمان والهيئات المختصة وفتح نقاش وطني بشأنها.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانة الاقتصاد مساء الأحد 27 سبتمبر 2026، إن معطيات ينسبها إلى البنك الدولي تظهر وصول حجم التمويلات الملتزم بها خلال الفترة الأخيرة إلى نحو 1.64 مليار دولار، مقابل نحو 1.63 مليار دولار خلال الفترة السابقة، بما يرفع إجمالي الالتزامات منذ بدء الشراكة مع مجموعة البنك الدولي، وفق البيان، إلى نحو 3.27 مليار دولار.
وأشار الحزب إلى أن الالتزامات السنوية تجاوزت 290 مليون دولار خلال عامي 2020 و2021، وبلغت 271 مليون دولار في 2024، و325 مليون دولار في 2025، فيما وصلت إلى 231 مليون دولار خلال 2026.
واعتبر «موريتانيا إلى الأمام» أن هذه الأرقام تستدعي، بحسب تعبيره، «مساءلة وطنية جادة» بشأن الخيارات الاقتصادية ومدى انعكاس التمويلات الخارجية على حياة المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
وقال الحزب إن التمويل الخارجي «ليس إنجازا في حد ذاته»، وإن القروض لا تتحول إلى ثروة وطنية إلا إذا انعكست على الإنتاج وفرص العمل والبنية التحتية وتحسين مستوى المعيشة.
وانتقد البيان استمرار ما وصفه بتحديات البطالة والفقر وضعف الإنتاج الوطني والاعتماد على القطاعات الاستخراجية، محذرا من تحويل القروض والمنح إلى أرقام للاستهلاك الإعلامي، على حد تعبيره.
ودعا الحزب إلى نشر كشف شفاف بجميع القروض والمنح والتمويلات الخارجية وشروطها وتكاليفها، إلى جانب إصدار تقارير دورية حول أوجه استخدامها ونسب تنفيذ المشاريع والنتائج المحققة منها.
كما طالب بتوجيه التمويلات نحو القطاعات الإنتاجية وخلق فرص العمل وتقليل الاعتماد على الخارج، مؤكداً ضرورة ألا تصبح التمويلات الخارجية بديلاً عن الإصلاح الاقتصادي وبناء اقتصاد وطني منتج.
وأكد الحزب أن المساءلة التي يطالب بها لا ينبغي أن تقتصر على تمويلات مجموعة البنك الدولي، وإنما تشمل أيضا القروض والتمويلات المقدمة من البنك العربي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية وسائر المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
وختم الحزب بيانه بالتساؤل حول أوجه الاستفادة من الأموال المقترضة، قائلا إن السؤال المطروح لا يتعلق فقط بحجم الاقتراض، وإنما بما تم إنجازه بهذه الأموال والجهات المستفيدة منها، ومن سيتحمل كلفة هذه الالتزامات مستقبلا.



