حزب الصواب يتساءل عن أثر القروض والتمويلات على واقع الخدمات في موريتانيا

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - انتقد حزب الصواب ما وصفه بتزايد حجم التمويلات والقروض الموجهة إلى موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، متسائلا عن انعكاساتها على الواقع الاقتصادي والخدمات الأساسية، وعن مدى مسؤولية السلطة التنفيذية عن الخيارات المتعلقة بالميزانية والدين العام.

وقال الحزب، في افتتاحية نشرها اليوم الاثنين، إن بيانات البنك الدولي بشأن التمويلات الموجهة إلى موريتانيا خلال السنوات السبع الأخيرة تشير، وفق المقارنة التي يستند إليها، إلى أن حجمها تجاوز إجمالي ما حصلت عليه البلاد منذ استقلالها وحتى عام 2019.

وربط حزب الصواب بين حجم هذه التمويلات وبين مسؤولية رئيس الجمهورية والحكومات المتعاقبة عن الخيارات الاقتصادية والمالية الكبرى، معتبرا أن المديونية والنفقات العامة والعجز تشكل عناصر أساسية في تقييم الحكامة الاقتصادية.

وتساءل الحزب عن النتائج المحققة على أرض الواقع من التمويلات التي تقول التقارير الرسمية إنها وُجّهت إلى قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والصحة والزراعة والمياه والحماية الاجتماعية.

وأشار إلى استمرار ما وصفه بمظاهر العطش وانقطاعات الكهرباء وتدهور الطرق وتسربات المياه وضعف الخدمات الصحية، في مقابل تزايد الحديث عن التمويلات والقروض وعوائد الثروات الوطنية.

وانتقد الحزب ما اعتبره اتساع الفجوة بين حجم الموارد المالية المتاحة وبين أوضاع المواطنين، متحدثاً عن مسار يرى أنه يؤدي إلى انتقال مزيد من السيولة بعيداً عن الفئات الأكثر احتياجاً، في ظل ما وصفه بانتشار الفساد وغياب الرقابة الكافية.

وختم حزب الصواب افتتاحيته بالتساؤل عن المسار الذي تتجه إليه البلاد، مستحضرا السؤال الذي طرح خلال الزيارة الرئاسية الأخيرة لمدينة أطار: «احنَ اشواعدين؟».