التيار (واغادوغو) - دشن الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، اليوم الاثنين في واغادوغو، أول مصفاة وطنية للذهب، في خطوة تقول السلطات الانتقالية في البلاد إنها تستهدف تعزيز معالجة الذهب محليا وزيادة القيمة المضافة المتحصلة من الثروة المعدنية داخل البلاد.
وأقيمت المصفاة على مساحة خمسة هكتارات بمنطقة واغا 2000، باستثمار يتجاوز 11 مليار فرنك إفريقي، وتضم منشآت للصب والمعالجة، ومختبرا لتحليل الذهب وضمان مطابقته للمعايير الدولية، إضافة إلى مرافق للتخزين الآمن ووحدة لصناعة المجوهرات.
وتبلغ الطاقة الأولية للمصفاة 400 كيلوغرام من الذهب يوميا، أي نحو 146 طنا سنويا، مع إمكانية رفعها مستقبلا إلى ما بين 500 و515 طنا سنويا عبر إضافة وحدة إنتاجية ثانية.
وتتيح المنشأة إنتاج ذهب بدرجة نقاء تصل إلى 99.99%، أي ما يعادل 24 قيراطا، بما يسمح للبلاد بالاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة المضافة المرتبطة بتكرير الذهب ومعالجته داخل أراضيها.
وتراهن السلطات البوركينابية على المصفاة الجديدة في تنظيم سلاسل تسويق الذهب، والحد من تهريب المعدن وتدفقات رؤوس الأموال المرتبطة بالتجارة غير المنظمة، فضلاً عن تعزيز قدرة الدولة على تكوين احتياطيات استراتيجية من الذهب.
ويأتي تشغيل المصفاة في ظل تنامي أهمية الذهب في الاقتصاد البوركينابي، إذ ارتفع إنتاج الذهب الصناعي من 5.6 أطنان عام 2008 إلى أكثر من 60 طنا سنويا خلال السنوات الأخيرة، فيما يمثل القطاع أحد أبرز مصادر الإيرادات الضريبية والعملات الأجنبية للدولة.



