ولد أحمد إزيد بيه: القضية الفلسطينية تحولت إلى "محدد أخلاقي كوني"

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال وزير الخارجية الموريتاني الأسبق الدكتور إسلك أحمد إزيد بيه إن التطورات الأخيرة في المواقف الغربية تجاه الحرب في غزة والقضية الفلسطينية تعكس، تحولا متزايدا في الخطاب والموقف الرسميين تجاه إسرائيل.

جاء ذلك في مقال نشره بعنوان «المحدد الأخلاقي الكوني»، تناول فيه جملة من التطورات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والقانونية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وأشار الوزير الأسبق إلى تصريحات الرئيس الفرنسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن ما يحدث في فلسطين، وما رافقها من مواقف وتصريحات لمسؤولين غربيين، معتبرًا أن ذلك يعكس تراجعًا في بعض مكونات المنظومة التي وصفها بـ«التمالؤ الأوروبي مع الاحتلال».

كما توقف عند مواقف بريطانية وأوروبية من بينها استخدام وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند وصف «المستوطنين الإرهابيين» في الضفة الغربية، وقرارات متعلقة بالمنتجات الزراعية القادمة من المستوطنات، إلى جانب اعتراف عدد من الدول الأوروبية بدولة فلسطين.

وربط ولد أحمد إزيد بيه هذه التحولات بما وصفه بـ«الربيع الغربي»، معتبرا أن الاحتجاجات الشعبية والمواقف السياسية الجديدة دفعت النخب الحاكمة في عدد من الدول الغربية إلى إعادة النظر في حساباتها بشأن القضية الفلسطينية.

وفي الجانب الإعلامي، رأى الوزير الموريتاني الأسبق أن بروز أصوات إعلامية أمريكية تنتقد الرواية التقليدية بشأن فلسطين، إلى جانب حضور القضية الفلسطينية في مهرجانات سينمائية غربية، يمثل تحولا في السردية المتداولة حول الصراع.

كما تناول المقال تحركات الناشطين الدوليين الرامية إلى كسر الحصار عن قطاع غزة، والانتقادات الموجهة إلى إسرائيل على خلفية تعاملها مع هذه التحركات، إضافة إلى استهداف مقررين أمميين وقضاة في المحكمة الجنائية الدولية على خلفية مواقفهم وإجراءاتهم المتعلقة بالوضع في فلسطين.

واستحضر ولد أحمد إزيد بيه في مقاله الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، معتبرًا أنها شكلت محطة مهمة في المسار القانوني الدولي المتعلق بالحرب في غزة.

وخلص وزير الخارجية الموريتاني الأسبق إلى أن القضية الفلسطينية تجاوزت، إطارها باعتبارها قضية استعمارية، لتصبح «محددا أخلاقيا كونيا» يميز، بين أنصار الحق والمتسامحين مع الظلم ورعاة الباطل.

ودعا ولد أحمد إزيد بيه إلى قراءة مسار القضية الفلسطينية في ضوء تجارب تحرر تاريخية، مستشهدا بفيتنام وجنوب أفريقيا، ومعتبرا أن الشعب الفلسطيني، رغم اختلال موازين القوة، يمضي في مسار مقاومة يسعى من خلاله إلى تحقيق التحرر.