مدير معهد موريتاني يدعو من إسطنبول إلى شراكات لنشر المخطوطات وترجمتها

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - دعا مدير المعهد الموريتاني للبحث والتكوين في مجال الثقافة والتراث محمد محمود الطلبه إلى إقامة شراكات جادة بين المؤسسات العلمية والثقافية ودور النشر، بهدف تحقيق التراث المخطوط ونشره وترجمته، وإخراجه من دائرة الندرة إلى فضاء التداول العلمي والاستفادة الواسعة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها ولد الطلبه خلال افتتاح المؤتمر الدولي لناشري الكتاب الإسلامي، المنعقد في مدينة إسطنبول التركية، حيث شدد على أهمية تطوير آليات التعاون في مجال المخطوطات، بما يضمن حفظها وإتاحتها للباحثين والأجيال الجديدة.

وأشار مدير المعهد إلى أن الكتاب لا يزال يشكل إحدى الأدوات الأساسية لحفظ الذاكرة الإنسانية ونقل المعرفة، رغم التحولات التي يشهدها قطاع النشر بفعل الرقمنة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال ولد الطلبه إن التحول الرقمي يفتح فرصا جديدة أمام صناعة الكتاب، لكنه يفرض في المقابل تحديات تتعلق بتحقيق النصوص ومراجعة المحتوى وحماية حقوق المؤلفين، إلى جانب تطوير صيغ للنشر تستجيب لمتطلبات العصر.

وأبرز المدير ما تزخر به موريتانيا من رصيد علمي ومخطوطات نفيسة محفوظة في المكتبات الرسمية والأهلية والمحاظر، داعياً إلى توسيع التعاون في مجالات تبادل الخبرات، وتكوين المحققين والمحررين، وتشجيع ترجمة الأعمال العلمية وإتاحتها أمام جمهور أوسع، خصوصاً فئة الشباب.

واعتبر أن تحقيق المخطوطات ونشرها وترجمتها مسؤولية مشتركة بين المؤسسات العلمية والثقافية ودور النشر، داعياً إلى الانتقال من حفظ هذا الرصيد العلمي إلى تفعيله وإدماجه في حركة البحث والنشر والتبادل المعرفي.

وعبر المدير عن أمله في أن تفضي مداولات المؤتمر إلى خطوات عملية للنهوض بالكتاب الإسلامي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي المعاصر، مشيرا إلى أهمية العلاقات الثقافية والعلمية بين موريتانيا وتركيا في تطوير التعاون بمجالات التراث والمعرفة والنشر.