التيار (نواكشوط) - طالبت قوى معارضة موريتانية بوقف أي حملة أو مبادرة سياسية أو مؤسسية تستهدف تغيير الأحكام الدستورية المتعلقة بمدة المأمورية الرئاسية ونظام تجديدها، مؤكدة تمسكها بمبدأ التناوب الديمقراطي والدفاع عن الحريات العامة.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته، حيث عبرت الجهات الموقعة عن رفضها للدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرة أن المساس بالقيود الدستورية المتعلقة بتداول السلطة يثير إشكالات سياسية ودستورية.
واستند البيان إلى المواد 26 و28 و29 و99 من الدستور، مشيرا إلى أن مدة المأمورية الرئاسية محددة بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وأن المادة 99 تتضمن قيوداً على مراجعة الدستور بما يمس مبدأ التناوب الديمقراطي.
كما طالبت المعارضة رئيس الجمهورية بإصدار موقف علني يؤكد تمسكه بالأحكام الدستورية المتعلقة بمدة المأمورية ونظام تجديدها، وبالالتزام الوارد في اليمين الدستورية بهذا الخصوص.
وربطت المعارضة موقفها بما وصفته بتراجع هامش العمل السياسي والحريات، مشيرة إلى توقيف ومتابعة عدد من المعارضين والفاعلين السياسيين، وما اعتبرته قيوداً على النشاط الحزبي وحقوق التعبير والتنظيم والاجتماع والتظاهر السلمي.
وطالبت في هذا السياق بالإفراج عن النشطاء السياسيين الذين قالت إنهم موقوفون بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم، ووقف المتابعات المرتبطة بممارستهم السياسية، مع ضمان المحاكمة العادلة وفق القانون.
كما دعت إلى مراجعة النصوص والإجراءات المنظمة لتأسيس الأحزاب وممارسة نشاطها السياسي، ولا سيما ما يتعلق بنظام التزكيات، بما يضمن، وفق البيان، التعددية السياسية والمساواة بين القوى السياسية.
وتوقفت المعارضة عند تزامن هذه التطورات مع التحضير للحوار السياسي الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، معتبرة أن الجمع بين الحديث عن الحوار والترويج لمأمورية ثالثة، إلى جانب ما تصفه بتقييد الحريات وتوقيف فاعلين سياسيين، يبعث برسائل سياسية متناقضة.
وأكدت الجهات الموقعة تمسكها بالتنسيق والعمل المشترك للدفاع عن الدستور والتناوب السلمي على السلطة والحريات العامة، داعية القوى السياسية والمدنية والنقابية والشبابية والنسائية إلى التحرك السلمي، وضمن الأطر القانونية، للدفاع عن هذه المبادئ.
كما دعت الرأي العام الوطني والدولي والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان إلى متابعة التطورات السياسية والحقوقية في موريتانيا.
ووقع البيان كل من مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2029، وتحالف قوى الإنقاذ، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وحزب العدل.
ويأتي البيان في وقت تتواصل فيه التحضيرات للحوار السياسي الوطني، حيث اتفقت الأطراف المشاركة، في اجتماع عقد يوم 28 سبتمبر، على رفع عدد أعضاء لجنة الإشراف على الحوار من 21 إلى 23 عضوا، على أن تحسم أسماء أعضاء اللجنة قبل 10 أكتوبر المقبل.



