مدير المعهد العالي للطاقة: تحويل إمكانات الهيدروجين الأخضر إلى صناعة محلية يتطلب تأهيل الكفاءات

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - استعرض مدير المعهد العالي للطاقة، الدكتور المهندس سيدي بوحمادي، إمكانات موريتانيا في مجال الهيدروجين الأخضر، والتحديات المرتبطة بتطوير القطاع، مشددا على أهمية الاستثمار في تكوين الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة المشاريع المرتقبة.

جاء ذلك خلال مشاركة ولد بوحمادي محاضرا رئيسيا في الدورة الرابعة للمنتدى الألماني الإفريقي للهيدروجين الأخضر، المنعقدة يومي 24 و25 سبتمبر الجاري بمدينة الجديدة المغربية، حيث قدم عرضا حول إمكانات قطاع الهيدروجين الأخضر في موريتانيا ومقوماته وتحدياته وآفاق تطويره.

وتناول العرض ما تمتلكه موريتانيا من موارد في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فضلاً عن موقعها على المحيط الأطلسي وثرواتها المعدنية، مع التركيز على ضرورة تحويل هذه المقومات إلى مشاريع صناعية تخلق قيمة مضافة داخل البلاد.

واستعرض مدير المعهد فرص توظيف الهيدروجين الأخضر في قطاعات عدة، من بينها تحويل خام الحديد إلى حديد وصلب أخضر، وإنتاج الأمونيا والأسمدة لدعم القطاع الزراعي، وتحلية المياه، ضمن مقاربة تربط بين الطاقة والصناعة والزراعة والبنية التحتية المائية.

كما تطرق إلى الإطار التنظيمي للقطاع والمشاريع الكبرى المعلنة، والمراحل التي تمر بها قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري، محدداً أربعة تحديات رئيسية تتمثل في التنافسية التقنية، والبنية التحتية، والتمويل، وتكوين الكفاءات.

وأكد ولد بوحمادي أهمية تعزيز التعاون بين الشركات والجامعات ومراكز البحث، لتطوير الحلول التقنية وإعداد الكفاءات القادرة على مواكبة المشاريع وتشغيلها.

واعتبر أن نجاح قطاع الهيدروجين الأخضر لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج والتصدير، وإنما أيضاً بقدرته على تكوين الكفاءات، وتطوير الصناعات المحلية، وتحويل المواد الخام داخل البلاد، والمساهمة في بناء البنى التحتية المرتبطة بالقطاع.

ومن المنتظر أن تستضيف نواكشوط الدورة المقبلة من المنتدى، بما يتيح لموريتانيا عرض مشاريعها وتوجهاتها في مجال الهيدروجين الأخضر وتعزيز التعاون مع الفاعلين الدوليين في القطاع.